ابتسمت بهدوء

انتصار دخلت بسرعة وقالت:

“أنا ما قلتش غير اللي شوفته بعيني يا حماتي، وأنا والله ما كان قصدي أعمل مشكلة.”

لفيت ناحيتها وابتسمت.

“طبعًا… ما كانش قصدك.”

قالتها وهي متحفزة:

“أيوه، ما كانش قصدي.”

قلت:

“طيب حلو أوي. بما إنك شفتي بعينيكي، يبقى أكيد شفتي باقي اللي حصل.”

وشها اتغير للحظة، لكنها تماسكت وقالت:

“شفته طبعًا.”

هزيت راسي وقلت:

“يبقى خلينا نفتكر سوا.”

حماتي قالت بعصبية:

“خديجة ما تلفيش وتدوري! قولي عملتي كده ولا لأ!”

قلت:

“أيوه يا حماتي، أنا فعلًا كنت باخد لحمة وأطلع بيها فوق.”

انتصار ابتسمت بانتصار وقالت:

“أهو!”

لكن قبل ما تكمل، رفعت إيدي وقلت:

“بس مش زي ما انتصار قالت.”

حماتي سكتت.

وانتصار ابتسامتها اختفت.

قلت:

“أنا كنت باخد الحتت اللي كانت بتفضلها انتصار بعد ما تاكل على النار.”

انتصار اتنفضت وقالت:

“إيه؟!”

قلت بهدوء:

“أيوه. كل مرة كنتي تطلعي حتة لحمة من الحلة وتاكليها، وبعدها لما تحسي إنك شبعتِ أو الحتة مش عاجباكي، كنتي تحطيها في طبق جنبك. وأنا كنت باخد اللي بتسيبيه وأطلعه لبنتي.”

حماتي بصت لانتصار بسرعة.

انتصار قالت:

“كدابة! أنا عمري ما عملت كده!”

ابتسمت وقلت:

“عشان كده أنا قلت إن عندي فكرة أحسن من الكلام.”

مديت إيدي لجيب جلابيتي وطلعت موبايلي.

حماتي قالت:

“إيه ده؟”

قلت:

“أنا كنت ساكتة يا حماتي، بس من كتر ما الموضوع اتكرر، وفي يوم بنتي دخلت عليا المطبخ فجأة وشافتني متضايقة، سألتني مالك. وقتها صورت جزء من اللي بيحصل عشان لو في يوم حد اتهمني بحاجة، يبقى عندي دليل.”

انتصار وشها اصفر.

قالت بسرعة:

“إنتي بتصوري الناس من غير إذنهم؟!”

قلت:

“أنا ما صورتش حد مخصوص. الموبايل كان على الرخامة وأنا بطبخ، والفيديو فيه الحلة والمطبخ وصوتك وإنتي بتقولي: استني بس أطلع الحتة دي أدوقها.”

حماتي قالت:

“هاتيه.”

فتحت الفيديو ومديت الموبايل لها.

ظهر المطبخ قدامنا.

الحلة كانت على النار.

وصوت انتصار واضح وهي بتقول:

“دي شكلها طرية أوي… أما أدوقها.”

وبعد ثواني:

“طب دي كمان شكلها مستوية.”

وبعدين صوتي وأنا بقول:

“يا انتصار كفاية، اللحمة على القد.”

وصوت انتصار وهي بتضحك:

“يا بنتي دي دوقاية، هتفرق يعني؟”

حماتي سكتت.

انتصار قربت من الموبايل وقالت:

“الفيديو ده قديم!”

قلت:

“قديم؟”

قالت:

“أيوه!”

قلت:

“يعني حصل؟”

سكتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *