ابتسمت بهدوء

قلت:

“كلميه.”

محمود طلع موبايله واتصل.

في نفس اللحظة، صوت المفتاح اتحرك في باب البيت.

حماتي شهقت:

“هو معاه مفتاح؟!”

محمود قرب من الباب.

“مين؟”

جاء صوت من الخارج:

“أنا حسن.”

كان جوزي.

فتحت حماتي بسرعة، ودخل جوزي وهو مستغرب.

“في إيه؟ مين اللي واقف بره؟”

بصيتله وقلت:

“عمك.”

اتغير وشه.

“عمي؟!”

هزيت راسي.

“أيوه.”

قال:

“إنتي عرفتي؟”

سألته:

“عرفت إيه؟”

سكت.

حماتي قالت:

“خلاص يا حسن. ما ينفعش نخبي أكتر من كده.”

بصيت لجوزي.

“إنت كنت عارف؟”

قال:

“كنت عارف إنه رجع.”

“وعارف موضوع الأرض؟”

سكت.

“حسن!”

قال:

“أيوه.”

حسيت إني اتخدعت.

مش عشان الأرض.

لكن عشان كل الناس كانت عارفة حاجة تخصني وأنا آخر واحدة تعرف.

قلت:

“إنت عارف إن الأرض باسمي من إمتى؟”

قال:

“من يوم ما اتجوزنا تقريبًا.”

“وسكت؟”

“أمي قالتلي إن ده الأفضل.”

بصيت لحماتي.

قالت:

“أنا كنت خايفة عليكي.”

قلت:

“من مين؟ من جوزي؟”

قالت بسرعة:

“لأ.”

قلت:

“أمال من مين؟”

جوزي رد:

“من عمي.”

في اللحظة دي سمعنا صوته من بره:

“حسن! افتح الباب.”

جوزي بص لأمه.

وبعدين قال:

“افتحي.”

حماتي قالت:

“إنت مجنون؟”

قال:

“لازم نتكلم.”

فتح الباب.

دخل راجل في أواخر الستينات، لابس جلابية نظيفة وملامحه هادية بشكل غريب.

بص لكل الموجودين.

وبعدين عينه وقعت عليا.

قال:

“دي خديجة؟”

قلت:

“أيوه.”

ابتسم.

“كبرتي.”

استغربت.

“إنت شوفتني قبل كده؟”

قال:

“مرة.”

حماتي قاطعته:

“خلاص يا عبدالسلام. قول جاي ليه.”

قال:

“جاي آخد حقي.”

جوزي قال:

“حقك اتسدد.”

ضحك عبدالسلام.

“مين قال؟”

حماتي قالت:

“أنا.”

قال:

“إنتي سددتي جزء.”

وبعدين بصلي.

“لكن باقي المبلغ مربوط بالأرض.”

أنا طلعت الورقة.

“الأرض دي باسمي.”

قال:

“بالضبط.”

قلت:

“يعني إنت عايز أرض مش بتاعتك؟”

رد بهدوء:

“أنا عايز حقي القانوني.”

جوزي قال:

“لو ليك حق هاته بالمستندات.”

ابتسم.

“مستنداتي موجودة.”

ثم أخرج ملفًا بنيًا من شنطته.

وحطه على الترابيزة.

حماتي اتوترت.

أنا قربت.

قال:

“بس قبل ما نفتحه، في حاجة لازم تعرفيها يا خديجة.”

سألته:

“إيه؟”

قال:

“أبوك ما باعش الأرض.”

اتجمدت.

“إيه؟”

حماتي بصت في الأرض.

جوزي قال:

“عمي…”

لكنه كمل:

“أبوك اتعرض عليه يبيعها، لكنه رفض.”

قلت:

“أمال الورق اللي عندكم بيقول إيه؟”

قال:

“إن الأرض اتنقلت.”

قلت:

“لمين؟”

سكت.

ثم قال:

“لاتنين.”

اتسعت عيني.

“لمين؟”

فتح الملف.

طلع عقد قديم.

وحطه قدامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *