ابتسمت بهدوء

أنا كنت مش فاهمة.

“يعني الأرض باسمي وباسم أمي؟”

هز راسه.

“كان المفروض تكون.”

قلت:

“كان المفروض؟”

قال:

“لكن في حاجة حصلت بعدها.”

سكت.

جوزي قال:

“عمي، قول الحقيقة كلها.”

عبدالسلام بصله وقال:

“أبوك كان عليه دين. ولما رفض يبيع الأرض، حد تاني تدخل.”

حماتي قالت:

“مين؟”

عبدالسلام رد:

“أخوه.”

سكتت.

“أبو حسن.”

جوزي بصله بصدمة.

“أبويا؟”

عبدالسلام هز راسه.

“أيوه.”

أنا حسيت إن الأرض بتتحرك من تحت رجلي.

“يعني أبو جوزي هو اللي نقل الملكية؟”

قال:

“حاول.”

حماتي قالت:

“حاول بس؟”

رد:

“أيوه. لأن والدك رفض.”

قلت:

“طب إزاي الورق ده موجود؟”

عبدالسلام قال:

“لأن والدك وقع على ورقة، لكن الورقة ما كانتش بيع نهائي.”

جوزي قال:

“يعني إيه؟”

قال:

“كانت تفويض.”

حماتي شهقت.

“تفويض لإيه؟”

عبدالسلام رد:

“لإدارة الأرض فقط.”

بصيت لجوزي.

“يعني الأرض لسه ملكي؟”

قال:

“لو الورقة صحيحة، أيوه.”

عبدالسلام ابتسم.

“لكن في نسخة تانية.”

حماتي قالت:

“نسخة إيه؟”

أخرج ورقة أخرى.

وحطها قدامي.

“دي الورقة اللي بتثبت إن أمك تنازلت.”

أنا بصيت للورقة.

الاسم موجود.

والتوقيع موجود.

لكن أول ما شفته…

حسيت بحاجة غلط.

قلت:

“ده مش توقيع أمي.”

الكل سكت.

عبدالسلام بصلي.

“متأكدة؟”

قلت:

“أمي كانت بتمضي اسمها كامل. هنا مكتوب حرفين بس.”

جوزي قرب من الورقة.

“فعلاً.”

حماتي قالت:

“يعني الورقة مزورة؟”

عبدالسلام قال:

“أنا ما قلتش كده.”

قلت:

“بس أنت عارف إنها مزورة.”

سكت.

وفي اللحظة دي، موبايل جوزي رن.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

قال:

“أبويا.”

قلت:

“أبوك متوفي.”

رفع عينه ليا.

“عارف.”

وبعدين رد على المكالمة.

ما قالش حاجة.

بس سمعنا صوت راجل من الطرف التاني.

صوت ضعيف ومتقطع.

“حسن… ما تثقش في عبدالسلام.”

جوزي تجمد.

قلت:

“مين؟”

ما ردش.

الصوت كمل:

“الورق اللي معاه مش الأصل.”

حماتي قامت.

“يا ساتر.”

جوزي قال:

“مين معاك؟”

جاء الرد:

“أنا في المستشفى.”

ثم انقطع الخط.

جوزي فضل ماسك الموبايل ومش بيتكلم.

قلت:

“مين كان بيتكلم؟”

رفع عينه ليا.

“أبويا.”

حماتي حطت إيدها على صدرها.

“إنت بتقول إيه؟”

قال:

“أنا مش فاهم.”

عبدالسلام وقف فجأة.

“أنا همشي.”

جوزي مسكه من دراعه.

“استنى.”

عبدالسلام قال:

“سيبني يا حسن.”

جوزي شد إيده.

“لأ. مش بعد اللي سمعناه.”

أنا بصيت لعبدالسلام.

“إنت كنت عارف إن أبو جوزي عايش؟”

سكت.

حماتي صرخت:

“إنت عارف؟!”

عبدالسلام ما ردش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *