في الساعه

 

أثناء قيادتها على طول طريق ليك شور درايف، عادت بذاكرتها إلى ذلك الطفل الصغير الذي كان في السابعة من عمره عندما عاش معها بعد وفاة والدته.

 

كان نوح ينام والنور مضاء، ويتشبث بها كل يوم أحد عندما يأتي والده، مارك، ليأخذه إلى منزله.

 

وبعد سنوات، تزوج مارك امرأة تُدعى ليديا.

 

في البداية، رحّبت إليانور بها، وأرادت أن تمنحها فرصة حقيقية لتصبح جزءًا من العائلة.

 

لكن ليديا سرعان ما بدأت تتحدث عن نوح بطريقة مختلفة.

 

كانت تصفه بأنه طفل متمرّد، ومتلاعب، ويحاول عمدًا تدمير استقرار الأسرة.

 

والمؤلم أن مارك كان يكرر كل اتهام تقوله زوجته، وكأنه حقيقة لا تقبل النقاش.

 

شيئًا فشيئًا، بدأ نوح يتوقف عن الاتصال بجدته، ولم يعد يطلب زيارتها كما كان يفعل من قبل.

 

وكلما حاول التواصل معها، كانت ليديا تجد حجة جديدة تمنعه من ذلك.

 

كانت إليانور تشعر دائمًا بأن هناك شيئًا خاطئًا يحدث، لكنها كانت تعلم أن الشكوك وحدها لا تكفي لإثبات الحقيقة.

 

أما الليلة، فقد أصبح الأمر مختلفًا تمامًا.

 

كان حفيدها مصابًا، ويُتَّهم بجري\مة لم يرتكبها، بينما المرأة التي تسببت في كل شيء تحاول قلب الحقائق ضده.

 

كانت إليانور تعرف جيدًا كيف يمكن لكذبة مقنعة أن تدمّر حياة طفل، وكيف يمكن لاتهام واحد أن يتحول إلى حقيقة رسمية إذا لم يجد من يدافع عن صاحبه.

 

ولهذا، كانت مصممة على الوصول إلى نوح قبل أن تتحول أكاذيب ليديا إلى حقيقة في سجلات الشرطة.

 

لكن ما لم تكن ليديا تعرفه، هو أن المرأة التي ظنت أنها مجرد جدة مسنّة قد تقاعدت وانتهى أمرها، كانت تخفي وراء ملامحها الهادئة تاريخًا طويلًا من كشف أخطر المجرمين.

 

والأهم من ذلك كله، أن إليانور لم تكن تنوي الاكتفاء بإخراج حفيدها من مركز الشرطة.

 

كانت تنوي اكتشاف ما حدث فعلًا، حتى لو قادتها الحقيقة إلى ابنها نفسه.

 

يتبع في الجزء الثاني…

 

 

### الجزء الثاني: عندما دخلت القائدة القديمة إلى مركز الشرطة

 

في الساعة 3:07 فجرًا، توقفت سيارة إليانور غرانت أمام مركز شرطة لينكولن بارك.

 

لم تنتظر حتى يفتح لها أحد الباب. نزلت من السيارة، وأغلقت الباب خلفها، ثم اتجهت بخطوات ثابتة نحو المدخل.

 

كانت ترتدي معطفًا داكنًا، وشعرها الرمادي مربوطًا إلى الخلف، وفي عينيها نظرة جعلت الحارس عند المدخل يبتعد عن طريقها دون أن يسألها عن سبب مجيئها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *