في الساعه
نظرت إليها إليانور مباشرة.
«إذا كنت واثقة من روايتك، فاتركي الأدلة تتحدث.»
ثم التفتت إلى الضابط.
«أريد الاحتفاظ بالتسجيل الأصلي، والتحقق من توقيته، ومراجعة أي تسجيلات إضافية متاحة. لا أريد استنتاجات متسرعة، بل تحقيقًا موثقًا.»
أومأ الضابط، ثم ابتعد لإجراء الاتصالات اللازمة.
بعد نحو أربعين دقيقة، وصل المحقق المسؤول عن الق\ضية، ومعه نسخة من التسجيل الذي أرسله الجار.
اجتمع الجميع في غرفة صغيرة لمشاهدة الفيديو.
ظهر المنزل في التسجيل، ثم ظهرت سيارة مارك وهي تغادر الممر في وقت سابق من المساء.
وبعد ذلك، ظهر شخص يرتدي معطفًا داكنًا ويغادر المنزل من الباب الخلفي.
لم تكن الصورة واضحة بما يكفي لتحديد هويته، لكن المحقق طلب نسخة أصلية عالية الدقة، وبدأ التحقق من هوية الشخص ووقت مغادرته.
ثم ظهر مارك مرة أخرى، وهو يعود إلى المنزل.
نظر المحقق إليه وسأله:
«هل غادرت المنزل مرة ثانية قبل وصول الشرطة؟»
تردد مارك.
ثم قال بصوت منخفض:
«نعم.»
«لماذا؟»
نظر مارك إلى ليديا، لكن هذه المرة لم تنظر إليه.
كانت تحدق في الشاشة، وقد اختفت ثقتها تمامًا.
تنفس مارك بعمق وقال:
«اتصلت بي ليديا قبل وصول الشرطة. قالت إن نوح أصبح خطرًا، وإنني يجب أن أعود فورًا. عندما وصلت، وجدتها على الأرض، ورأيت الدم على وجه نوح.»
سأله المحقق:
«هل رأيت نوح وهو يدفعها؟»
أجاب مارك بعد صمت طويل:
«لا.»
ساد الصمت.
ثم قال:
«لكن ليديا أخبرتني أنني إذا لم أقف إلى جانبها، فسأخسر كل شيء.»
التفتت إليانور نحوه.
«ما الذي كنت ستخسره يا مارك؟»
لم يجب.
أعاد المحقق السؤال، فأخفض مارك رأسه أخيرًا.
«أموالي… والمنزل… وربما عملي.»
تراجعت إليانور خطوة.
لم يكن هذا هو الجواب الذي أرادت سماعه من ابنها.
لكنه كان بداية الحقيقة.
### السر الذي كانت ليديا تحاول إخفاءه
بعد ساعات من التحقيق، وافقت ليديا على الإدلاء بأقوالها بحضور محاميها.
وفي الوقت نفسه، حصل المحققون، وفق الإجراءات القانونية، على معلومات إضافية تتعلق بالوثائق المالية التي ذكرها نوح.
تبيّن أن هناك خلافًا قائمًا حول إدارة الأموال التي ورثها نوح عن والدته، وأن وثائق قانونية كانت تُجهّز لتغيير بعض الترتيبات المتعلقة بإدارة الصندوق.
لم يكن مجرد وجود تلك الوثائق دليلًا على ارتكاب جر\يمة، لكن التوقيت أثار أسئلة جدية، خصوصًا بعد أن ذكر نوح أن ليديا هددته في الليلة نفسها التي اكتشف فيها الأوراق.