في الساعه

 

ثم جاءت المفاجأة.

 

اتصل المحامي دانيال كولنز بالمحقق المسؤول، بعدما علم أن اسمه ورد في التحقيق.

 

وفي إفادة موثقة، أوضح أن ليديا كانت قد تواصلت معه بشأن تغيير ترتيبات إدارة الصندوق، لكنها لم تكن تملك وحدها صلاحية التصرف في أموال نوح.

 

كما قدّم رسائل إلكترونية ذات صلة بالمراسلات بينهما، ووافق على تسليم المستندات المطلوبة عبر القنوات القانونية.

 

كانت إحدى الرسائل مؤرخة قبل الحادث بثلاثة أيام.

 

وجاء فيها أن ليديا تريد إنهاء «المشكلة العائلية» قبل موعد مراجعة مالية مقررة.

 

لم تثبت الرسالة وحدها وجود مؤامرة، لكنها دفعت المحققين إلى توسيع نطاق التحقيق.

 

وعندما واجهوا ليديا بالتناقضات بين أقوالها والتسجيلات والرسائل، تغيّر موقفها.

 

بدأت تتحدث بسرعة، وتحاول إلقاء اللوم على مارك.

 

«هو الذي طلب مني أن أجد طريقة لإبعاد نوح عن شؤون المال! أنا لم أفعل شيئًا وحدي!»

 

نظر مارك إليها مصدومًا.

 

«ماذا تقولين؟»

 

صرخت ليديا:

 

«لا تتظاهر بأنك بريء! أنت كنت تعرف أن وجود نوح يجعل كل شيء أكثر تعقيدًا بالنسبة إلينا!»

 

ساد الصمت.

 

كانت تلك الكلمات كافية لإظهار أن العلاقة بينهما تخفي خلافات ومصالح لم يكونا مستعدين للاعتراف بها من قبل.

 

لكن إليانور لم تحتفل، ولم تقاطع التحقيق.

 

لقد أرادت شيئًا واحدًا: أن تُكشف الحقيقة كاملة، وأن يُعامل نوح وفق الأدلة، لا وفق رواية أقوى شخص في الغرفة.

 

استمر التحقيق، وجُمعت الأدلة، وأُخذت الإفادات، وخضعت الوثائق للفحص.

 

وفي النهاية، توصّل المحققون إلى أدلة موثوقة تناقض رواية ليديا بشأن الاعتداء، كما كشف فحص الأدلة والتسجيلات تناقضات جوهرية في روايتها للأحداث.

 

وبناءً على نتائج التحقيق، اتُّخذت الإجراءات القانونية المناسبة بحقها، وأُحيلت المسألة إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرار بشأن الاتهامات والأدلة.

 

أما نوح، فلم يعد متهمًا في الق\ضية.

 

لقد ثبت أن الاتهام الذي وُجّه إليه لم يكن مدعومًا بالأدلة، وأنه لم يكن الشخص الذي ينبغي أن يُلام على ما حدث.

 

### المواجهة الأخيرة بين الأم وابنها

 

مع شروق الشمس، خرجت إليانور من مركز الشرطة برفقة نوح.

 

كان حفيدها يسير بجوارها بصمت، وقد بدت عليه علامات الإرهاق بعد ليلة لم يتخيل يومًا أن يعيشها.

 

وقبل أن يصلا إلى السيارة، سمعا صوت مارك خلفهما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *