في الساعه
في الساعة 2:47 فجرًا، اتصل بي حفيدي من مكتب المدعي العام، وكان يهمس بصوت مرتجف ويخبرني أن زوجة أبيه اتهمته بالتسبب في الكارثة التي افتعلتها هي بنفسها، وأن والده صدّقها بدلًا منه.
بعد عشرين دقيقة فقط، دخلت إلى مركز الشرطة. رفع الضابط الشاب الجالس خلف المكتب عينيه نحوي، فتجمّد في مكانه، ثم تمتم بدهشة:
«القائدة هايز؟!»
في تلك اللحظة، بدأت الثقة المتعجرفة تختفي من وجه زوجة أبيه، وبدأت تدرك أنها ارتكبت خطأً فادحًا.
### الجزء الأول: المكالمة التي جاءت في الساعة 2:47 فجرًا
«جدتي، أنا في مكتب المدعي العام. ليديا تقول إنني تسببت في كل ما حدث، لكنها هي من بدأت كل شيء. أبي صدّقها!»
فتحت إليانور غرانت عينيها وحدّقت في الساعة بجوار سريرها.
كانت تشير إلى 2:47 فجرًا.
وبعد اثنين وثلاثين عامًا قضتها في وحدة الجرائم الكبرى بمدينة شيكاغو، كانت تعرف جيدًا أن المكالمات التي تأتي في مثل هذه الساعة نادرًا ما تحمل أخبارًا سارة.
قالت بهدوء:
«نوح، خذ نفسًا عميقًا. أخبرني أين أنت الآن؟»
وصلت إليها شهقة بكاء متقطعة عبر الهاتف.
«في مركز شرطة لينكولن بارك. ليديا أخبرت الشرطة أنني دفعتها على السلالم!»
تغيّر صوت إليانور فجأة.
«وماذا حدث لك أنت؟»
أجاب نوح بصوت مرتجف:
«لقد هاجمتني بشمعدان. حاولت الابتعاد عنها، لكنه أصابني بالقرب من حاجبي. وضعوا ضمادة على الجرح.»
ساد الصمت في الغرفة.
في تلك اللحظة، لم تعد إليانور مجرد جدة متقاعدة تضع نظارتها بجوار سريرها، وتحتفظ بمرهم لتخفيف آلام ركبتها.
لقد عادت القائدة غرانت إلى الظهور من جديد.
المحققة التي أمضت عقودًا في كشف الأكاذيب المصطنعة بثلاثة أسئلة فقط، والتي كانت تستطيع تمييز مسرح الجري\مة المدبّر قبل أن يلمس أحد الأدلة.
قالت بصوت حازم:
«استمع إليّ جيدًا يا حبيبي. لا تجب عن أي أسئلة أخرى الآن. لا توقّع أي أوراق. ابقَ في مكان توجد فيه كاميرات وشهود. أنا قادمة إليك.»
همس نوح:
«أنا خائف يا جدتي.»
شعرت إليانور وكأن قلبها يتحطم داخل صدرها، لكن صوتها ظل ثابتًا.
«أنت لست وحدك يا حبيبي. أنا معك، ولن أتركك.»
ارتدت ملابسها خلال خمس دقائق، ثم أخرجت من درجها محفظة جلدية قديمة ومهترئة.
كان بداخلها شارتها القديمة.
لم تعد تحملها منذ تقاعدها، لكنها الليلة لم تكن ذاهبة إلى مركز الشرطة بصفتها ضابطة سابقة، بل بصفتها الشخص الوحيد الذي وثق به نوح عندما رفض الجميع تصديقه.