في الساعه
«أبي لا يصدقني.»
نظرت إليه إليانور، وشعرت بألم عميق، لكنها لم تسمح له بأن يظهر في صوتها.
«أحيانًا يا نوح، يكون أكثر الناس إيلامًا هم الأشخاص الذين نتوقع منهم أن يحمونا. لكن هذا لا يعني أن الحقيقة اختفت.»
جلسا معًا.
سألته بهدوء:
«أريدك أن تخبرني بما حدث منذ البداية، دون أن تتجاوز أي تفصيل، حتى لو ظننت أنه غير مهم.»
أخذ نوح نفسًا مرتجفًا، ثم بدأ يتحدث.
«كنت في غرفتي أذاكر. سمعت ليديا تتحدث في الهاتف بصوت منخفض. كانت تقول لشخص ما إن الأمر يجب أن ينتهي الليلة، وإنها لن تسمح لي بإفساد خططها.»
توقفت إليانور عن الحركة.
«أي خطط؟»
هز رأسه.
«لا أعرف. عندما رأتني في الممر، أغلقت الهاتف وبدأت تصرخ. قالت إنني كنت أتنصت عليها، وإنني سأندم على ذلك.»
ابتلع ريقه، ثم أكمل:
«طلبت مني أن أنزل معها إلى الطابق السفلي. رفضت، فاقتربت مني وهي تحمل الشمعدان. حاولت الابتعاد، لكنها ضربتني به. عندما رفعت يدي لأحمي وجهي، تعثرت هي عند أول الدرجات وسقطت على الأرض.»
سألته إليانور:
«هل دفعتها؟»
«لا! أقسم لك أنني لم ألمسها!»
«هل كان هناك أحد آخر في المنزل؟»
تردد نوح قليلًا.
«لا أعرف. لكنني سمعت صوت باب يُغلق قبل أن تبدأ بالصراخ.»
تغيرت ملامح إليانور.
«أي باب؟»
«الباب الخلفي. ظننت أن أبي عاد إلى المنزل، لكن عندما نزلت لم أجده هناك. وبعد دقائق، وصلت الشرطة.»
سكت نوح، ثم أضاف بصوت منخفض:
«جدتي، هناك شيء آخر لم أخبرهم به.»
اقتربت إليانور منه.
«ما هو؟»
نظر نحو الباب، وكأنه يخشى أن يسمعه أحد.
«قبل ثلاثة أيام، دخلت غرفة أبي لأبحث عن شاحن هاتفي. وجدت أوراقًا على مكتبه تحمل اسمي. كانت هناك وثيقة تتعلق بأموال أمي التي تركتها لي، وشيء مكتوب عن نقل الوصاية على ممتلكاتي.»
شعرت إليانور بأن الهواء أصبح أثقل في الغرفة.
كانت والدة نوح قد تركت له صندوقًا استثماريًا وحسابًا ماليًا خُصصا لمستقبله، ولم يكن من المفترض أن تُستخدم أمواله لمصلحة أي شخص آخر.
سألته:
«هل قرأت ما كان مكتوبًا؟»
أجاب:
«لم أفهم كل شيء. لكنني رأيت اسم ليديا على إحدى الأوراق. وعندما دخلت الغرفة، انتزعت الأوراق من يدي وقالت إنني لا أملك الحق في لمسها.»
تذكرت إليانور كلمات ليديا: «لن أسمح لك بإفساد خططي».