خلصنا الطلاق
طلعت صورة من الورقة.”عن تنازل والدك عن نصيبه من البيت.”
أحمد وشه ابيض. سارة بصت لناهد.”إيه الكلام ده؟”
ناهد قالت:
“كذب.”
حطيت الورقة على الترابيزة.”التوقيع موجود.”
أحمد قرب منها.”إنتِ كنتِ عارفة؟”
ناهد ما ردتش.”ماما.”
فضلت ساكتة. قال:
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
بدأت تتوتر.
“أبوك كان بيعمل حاجات كتير من غير ما يرجعلي.”
“بس الورقة كانت عندك.”
بصتله.”مين قالك؟”
ابتسمت.”إنتِ بنفسك.”
القاعة كلها سكتت. أحمد قرب من أمه.”إنتِ كنتِ عارفة إن مريم ليها حق في البيت؟”
قالت:
“أيوه.”
الجملة نزلت على المكان كأنها قنبلة. سارة حطت إيدها على بطنها.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
ناهد قالت:
“كنت عارفة بس…”
“بس إيه؟”
بصت لأحمد.”كنت عايزة أحميك.”
ضحكت.”تحميه مني؟”
قالت بعصبية:
“أيوه.”
“إزاي؟”
“لأنك كنتِ هتسيبيه.”
بصيت لأحمد.”أنا سيبته بعد ما عرفت إنه بيخوني.”
ناهد صرخت:
“ماهو كان غلطان!”
سكت الجميع. أحمد قال:
“ماما!”
لكن ناهد انفجرت.
“أيوه كان غلطان! وأنا كنت عارفة من زمان إنك بتخونيها!”
أحمد اتجمد. سارة بصتله.”إيه؟”
ناهد بدأت تتكلم بسرعة:
“كنت عايزة الجوازة تتم وخلاص.”
سارة قربت من أحمد.”يعني إنتِ كنتِ عارفة؟”
أحمد ما ردش. قالت:
“وأنا؟”
سكت. بدأت دموعها تنزل.”إنت قلتلي إن مريم خلاص انتهت من حياتك.
”
قال:
“أنا كنت هطلقها.”
ضحكت بسخرية.”كنت؟”
ناهد قالت:
“يا سارة، اهدي.”
سارة بصت لها.”إنتِ كنتِ عارفة بكل حاجة.”
ثم بصت لأحمد.”وأنا كنت آخر واحدة تعرف.”
القاعة بدأت تتفكك. الناس بتقوم وتمشي. بعضهم حاول يتظاهر إنه مش سامع. لكن كل كلمة كانت واضحة. أنا فضلت واقفة.
ما كنتش مبسوطة. ولا كنت عايزة أعمل فضيحة. أنا كنت عايزة حقي وبس. قربت من أحمد. قلت:
“أنا مش جاية أفسد حفلتك.”
ضحك بمرارة.”إنتِ شايفة إن لسه فيه حفلة؟”
بصيتله.”دي مش مشكلتي.”
قال:
“إنتِ عايزة إيه؟
”
“نصيبي.”
“من البيت؟”
“أيوه.”
“وهتبيعيه؟”
“لأ.”
اتصدم.”أمال؟”
“هسيبك تعيش فيه.”
بصلي باستغراب.”إيه؟”
قلت:
“أنا مش عايزة البيت.”
ناهد قالت:
“يبقى خلاص.”
رفعت إيدي.”استني.”
بصيت لأحمد.”بس هتاخد حقي كامل.”
“يعني؟”
“المبلغ اللي دفعته لأبوك وقت الأزمة، بالإضافة للتسوية اللي اتفقنا عليها في الطلاق، ونصيبي القانوني من قيمة البيت لو قررتوا تبيعوه.