خلصنا الطلاق

بس اللي محدش فيهم كان يعرفه إن أبو أحمد نفسه كان شايف إن ليا حق في البيت. وإن الورقة اللي حاولوا يدفــ,,ـــــنوها…لسه موجودة.—
في نفس الوقت، كان البيت عند ناهد بيتحول لخلية نحل. العمال داخلين خارجين.

الورد بيتحط. الكراسي بتترص. الأنوار بتتعلق. والسفرة الكبيرة اتجهزت في الصالة. ناهد كانت لابسة بدلة جديدة وبتراجع كل حاجة بنفسها.”الورد ده يتحط هنا.”
“الشموع دي مش كفاية.”
“فين التورتة؟”
“حد يكلم المطعم.”
أحمد كان واقف بعيد. وشه ماكانش فيه فرحة. ناهد قربت منه.”إنت واقف ليه؟

”
قال:
“مش عارف.”
“مش عارف إيه؟”
“حاسس إن اللي حصل مع مريم كان قاسي.”
ناهد بصتله باستغراب.”قاسي؟”
“أيوه.”
“إنت بتندم؟”
“لأ.”
“يبقى خلاص.”
سكت. قالت:
“مريم خرجت من حياتك. ودي حاجة كويسة.”
أحمد بص ناحية الباب.”ماما…”
“نعم؟”
“إنتِ متأكدة إن كل حاجة اتعملت صح؟”
وشها اتغير.”تقصد إيه؟

”
“البيت.”
“ماله البيت؟”
“المحامي قال لي من فترة إن فيه أوراق قديمة تخص الملكية.”
ناهد قربت منه.”إنت بتتكلم عن إيه؟”
“ورقة من أبويا.”
وشها شحب للحظة. لكنها تماسكت.”أبوك مات من سنين.”
“أنا عارف.”
“يبقى الورق ده ملوش لازمة.”
أحمد بص لها.”متأكدة؟”
قالت بسرعة:
“أيوه.

”
وسابت المكان. دخلت أوضتها وقفلت الباب. طلعت موبايلها. اتصلت برقم.”ألو.”
جالها صوت راجل كبير:
“أيوه يا مدام ناهد.”
قالت:
“الورقة لسه موجودة؟”
سكت الرجل.”ألو؟”
قال:
“إنتِ بتسألي عن أنهي ورقة؟”
“متستعبطش.”
“أنا مش مستعبط.”
“ورقة التنازل.”
سكت. قال:
“الورقة موجودة.”
ناهد شهقت.

“عندك؟”
“لأ.”
“أمال فين؟”
“مع صاحب الحق.”
قفلت المكالمة وهي إيديها بتترعش. لأول مرة من سنين، ناهد حسّت بالخوف. مش خوف من مريم. خوف من الورقة.—
الساعة سبعة ونص بالليل، وصلت أول عربية ضيوف. وبعدها التانية. وبعدها التالتة. البيت اتملأ.

قرايب. صحاب. جيران. ناس من الشغل. وكل شوية حد يسأل:
“فين سارة؟”
“هتنزل إمتى؟”
“فين أحمد؟”
ناهد كانت بتضحك.”كل حاجة في وقتها.”
سارة وصلت بعد شوية. كانت لابسة فستان بسيط وأنيق، ووشها عليه ابتسامة متوترة.

ناهد أول ما شافتها جريت عليها. حــ,,ـــــضنتها.”يا حبيبتي.”
سارة قالت:
“ماما ناهد…”
“النهارده مش هتسيبي حاجة تضايقك.”
سارة بصت حواليها.”مريم مش هنا؟”
ناهد ضحكت.”ومش هتيجي.”
“متأكدة؟”
“أنا رميتها بره البيت بنفسي.”
سارة سكتت. وبعدين قالت:
“كويس.”
ناهد بصت لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *