الساعه تلاته

الساعة تلاتة الفجر، اكتشفت إن جوزي وعشيقته ولّعوا في البيت وإحنا جواه، وبنتنا عندها 6 سنين!
كنت بدوّر على أي مخرج، لكن بنتي وقفتني وقالتلي
ماما، متقفزيش جدو هيكون هنا كمان 3 دقايق.
افتكرت إنها مستحيل تكون عارفة حاجة
لحد ما رفعت عيني للسما، وفهمت ليه جوزي كان لسه عامل أسوأ غلطة في حياته.
الجزء الأول
لو النار عملت شغلها، بكرة هبقى مليونير ولو البنت ماتت معاها، يبقى أحسن كمان.
سمعت صوت جوزي من الناحية التانية للباب، بينما الدخان كان بيملأ أوضة النوم.
كانت الساعة عدّت التلاتة بشوية، في شقتنا في مدينة نصر بالقاهرة.
بنتي ملك، اللي عندها ست سنين، كانت بتكح وهي متعلقة في رقبتي، وأنا بحاول أفتح الباب.
المقبض كان مولّع من السخونة.
والكالون مش راضي يتحرك.
مديت صوابعي ناحية القفل، وفجأة حسيت بحاجة ناشفة ولزجة.
غِرا سريع.
حد قفل علينا من برّه.
يا أحمد، يلا نمشي همست واحدة من برّه.
اتجمدت مكاني.
عرفت الصوت فورًا.
سارة.
الست اللي جوزي بيخوني معاها بقاله شهور.
طب ولو طلعوا عايشين؟ سألت سارة بخوف.
أحمد ضحك ضحكة باردة.
الشقة كهربتها قديمة. هنقول حصل ماس كهربائي. وبعدين وثيقة التأمين بتلاتين مليون جنيه، وأنا المستفيد.
حسيت إن جسمي كله اتشل.
عشر سنين متجوزة الراجل ده.
اديته كل تحويشة عمري لما بدأ شركته.
وقفت جنب أمه بعد العملية اللي عملتها.
وسبت كلية الحقوق لما حملت، بعد ما أحمد أقنعني إن
الست الشاطرة بتقف جنب جوزها وتساعده يحقق حلمه.
وكمان غطيت على شربه.
وخيانته.
وضربه ليا، وكل مرة كان يقسم إنها
آخر مرة.
لكن عمري ما تخيلت إنه في يوم من الأيام هيقرر إن موتي هيكون أنسب له من إني أفضل عايشة.
صوت خطوات أحمد وسارة بدأ يبعد في الطرقة.
وتحت الباب، بدأت خيوط صغيرة من النار تدخل للأوضة.
ماما
بصيت لملك.
وشها كان متغطّي بالسخام، لكن الغريب إنها ما كانتش بتعيط.
مدت إيدها تحت هدوم النوم، وطلعت جهاز أسود صغير كان معلق في رقبتها من وهي طفلة.
أنا كنت لاقيته في سريرها وهي عندها تلات شهور، ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها
لحفيدتي لو في يوم حست إن الدنيا كلها وقعت فوق دماغها، تدوس على الزرار. جدها هيحميها مهما حصل.
عمري ما عرفت مين اللي حطه هناك.
وسنين طويلة كنت فاكرة إنه مجرد تصرف غريب من حد من قرايب أمي.
ملك ضغطت على الزرار الوحيد الموجود فيه.
جدو قالت بهدوء غريب خلاني أرتعش في حريقة وماما اتأذت.
وفجأة، صوت راجل رد عليها في نفس اللحظة
ملك، اسمعيني كويس. إنتوا في أوضة النوم؟
أيوه.
متفتحوش الباب. ادخلي الحمام، بلّي الفوط، حطيها على مناخيركم وبوقكم، وروحوا ناحية الشباك. ومتقفزوش.
فضلت واقفة مكاني مش فاهمة حاجة.
حضرتك مين؟ سألت وأنا بحاول أقاوم الكحة.
حصل صمت نص ثانية.
وبعدين الصوت رد
دانية بعد تلاتين سنة هيبقى عندنا وقت نتكلم. دلوقتي أهم حاجة تنقذي حفيدتي.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
حفيدته؟!
ملك شدتني من إيدي.
جرينا ناحية الحمام.
بلّلت كذا فوطة، ولفيت واحدة حوالين وشها، وبعدها مسكت لمبة المكتب وضربت بيها إزاز الشباك لحد ما اتكسر.
دخل الهوا البارد مرة واحدة.
بصيت لتحت.
كنا في الدور السادس.
وتحتنا كان فيه فراغ مرعب.
وفجأة، ورا ضهرنا، حصل انفجار في الصالة.
ماما، متقفزيش قالت ملك وهي ماسكة في إيدي جدو قال إنهم جايين.
مين؟!
قبل ما تلحق ترد، شوفنا أنوار قوية طالعة من العمارة اللي قدامنا.
رجالة لابسين بدل ومعدات حماية دخلوا شقة الجيران.
واحد منهم كسر إزاز البلكونة، وبدأ يثبت حبل سميك بين العمارتين.
بصيت لملك، وهي وسط الدخان والنار، وفجأة ابتسمت.
قولتلك يا ماما جدو جاي.
وأنا لسه مش قادرة أصدق اللي كان هيحصل بعد كده
لأن ظهور جدو مش كان المفاجأة الوحيدة.
والسر اللي كان مخبيه عني لمدة تلاتين سنة كان أخطر بكتير من الحريقة نفسها.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
الحبل اتشد بين العمارتين، وواحد من الرجالة بدأ يتحرك عليه بسرعة ناحية شباك أوضة النوم.
كنت حاضنة ملك بكل قوتي، والدخان بيخنقني، والنار بتقرب مننا كل ثانية.
استني يا ماما جدو قال محدش يتحرك من مكانه.
بصيت لها باستغراب.
إنتِ بتكلميه إزاي يا ملك؟
قبل ما تجاوب، الراجل وصل للشباك ومد إيده لينا.
أنا هنا. يلا بسرعة!
مسكت إيده الأول، وبعدها ساعد ملك تعدّي.
وأول ما خرجنا من الشباك، سمعت صوت انفجار تاني ورا ضهرنا.
الحريق ابتلع أوضة النوم بالكامل.
الراجل شدني ناحية الحبل.
امشي ورايا ومتبوظيش توازنك.
كنت مرعوبة، لكني بصيت لتحت.
الدور السادس.
أي غلطة كانت هتنهي حياتنا.
ملك كانت ماشية قدامي بثبات غريب، كأنها كانت عارفة إن ده هيحصل من زمان.
لما وصلنا للعمارة التانية، مجموعة من رجال الحماية أخدونا لجوه.
وأول ما دخلنا الشقة، شفت راجل واقف في آخر الصالة.
راجل شعره أبيض، لابس بدلة غامقة، وفي إيده عصاية.
أول ما عيني وقعت عليه
قلبي وقف.
ملامحه كانت مألوفة بشكل يخوف.
ملك جريت عليه.
جدو!
نزل على ركبته وحضنها بقوة.
وبعدين رفع عينه ليا.
فضل ساكت ثواني.
وأنا كنت ببص له وأنا مش قادرة أتكلم.
إنت مين؟
وشه اتغير.
أنا أبوكي.
ضحكت من الصدمة.
أبويا مات من تلاتين سنة!
هز راسه ببطء.
لأ يا دانية أبوكي كان لازم يموت في عينك بس.
اتراجعت خطوة.
يعني إيه؟
قبل ما يرد، واحد من الرجالة قرب منه وقال
سليم باشا، الشرطة وصلت للعمارة.
اتجمدت.
سليم باشا؟
الاسم ضرب في دماغي.
اسم كنت بسمعه وأنا صغيرة من أمي وهي بتعيط.
اسم كانت دايمًا تقول عنه
أبوكي اختفى وسابنا.
بصيت له وقلت
ماما قالت إنك هربت.
ابتسم ابتسامة حزينة.
أمك كانت بتحاول تحميكي.
تحميني من إيه؟
سكت.
وبعدين قال
من الناس اللي كانوا عايزين يقتلوني ومن الناس اللي بعد ما فشلوا، قرروا يستخدموا بنتي.
ملك كانت واقفة جنبي.
سألته
وإيه علاقة ملك بكل ده؟
سليم بص لحفيدته، وبعدها رجع بص لي.
ملك مش مجرد حفيدتي يا دانية.
قلبي انقبض.
أمال إيه؟
مد إيده، وأشار للجهاز الأسود اللي كان معلق في رقبة ملك.
الجهاز ده مش لعبة.
قربت منه.
إنت اللي حطيته في سريرها؟
أيوه.
ليه؟
قبل ما يجاوب، دخل واحد من الرجال بسرعة.
سليم باشا عندنا مشكلة.
إيه؟
أحمد وسارة اختفوا.
اتسمرت مكاني.
اختفوا؟!
الراجل هز راسه.
العربية اللي هربوا بيها كانت موجودة تحت العمارة لكن هما مش جواها.
سليم بص للساعة.
وبعدين قال بهدوء
مش مهم.
أنا بصيت له باستغراب.
إزاي مش مهم؟ جوزي حاول يقتلني!
رد من غير ما يرمش
لأنه مش هو اللي خطط للحريقة.
سكت المكان كله.
إنت بتقول إيه؟
قرب مني وقال
أحمد مجرد أداة.
أداة لمين؟
رفع عينه ناحية ملك.
وفي اللحظة دي، الجهاز اللي في رقبة بنتي أصدر صوتًا قصيرًا.
بيب بيب بيب.
سليم اتغير وشه فورًا.
ابعدي عنها!
مسكت ملك وجريت بيها لورا.
في إيه؟!
صرخ في رجاله
اقفلوا كل المداخل! محدش يخرج من العمارة!
وبعدين بص للجهاز وقال
هما عرفوا إنها استخدمته.
مين؟
قبل ما يرد
أنوار العمارة كلها انطفت.
وفي الظلام، سمعنا صوت رسالة جاية من الجهاز.
صوت رجل مجهول قال
أخيرًا الحفيدة رجعت لمكانها.
ملك مسكت إيدي بقوة.
وأنا سمعت سليم يهمس
بدأت اللعبة تاني الجزء الثالث
بدأت اللعبة تاني.
الجملة فضلت ترن في ودني، وأنا مش فاهمة أي حاجة.
لعبة إيه يا سليم؟! وإيه علاقة بنتي بالموضوع؟!
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبطة قوية من ناحية باب الشقة.
الرجالة اتحركوا فورًا.
واحد منهم قرب من الباب وبص

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *