الساعه تلاته

لمحة نيوز

من العين السحرية، وبعدها رجع بسرعة.
مفيش حد.
سليم بص له بحدة.
يبقى هما مش عند الباب.
وفجأة
سمعنا صوت تكسير زجاج من المطبخ.
صرخت وحضنت ملك.
رجالة سليم جريوا ناحية المطبخ، لكن قبل ما يوصلوا، سمعنا صوت عربية بتدور تحت العمارة.
سليم قرب من الشباك وبص لتحت.
لسه بدري عليهم.
بصيت له بعصبية.
كفاية ألغاز! أنا عايزة أعرف الحقيقة!
سليم فضل ساكت لحظات.
وبعدين قال
من تلاتين سنة، أبوكي كان شريك في واحدة من أكبر شركات الأمن والتكنولوجيا في البلد.
ضحكت بمرارة.
وإيه علاقة ده بيا؟
الشركة اتعرضت لسرقة معلومات ضخمة.
وبعدين؟
أبوكي اكتشف إن اللي سرق المعلومات كان حد من أقرب الناس ليه.
سألته
مين؟
بص لي مباشرة.
أخوكي.
اتجمدت.
أنا معنديش أخ.
كان عندك.
سكت شوية، وبعدها كمل
قبل ما تتولدي بسنة، كان عندي ابن اسمه ياسين.
حسيت بقشعريرة.
وإيه اللي حصل له؟
سليم نزل عينه للأرض.
اختفى.
اختفى إزاي؟
يوم اختفائه، حصل حريق في مخزن تابع للشركة. كل الناس افتكرت إنه مات.
وإنت؟
أنا الوحيد اللي كنت متأكد إنه عايش.
ملك شدّت إيدي.
ماما
بصيت لها.
كانت بتبص للجهاز اللي في رقبتها.
جدو، هو قال إن ياسين هييجي؟
سليم اتغير وشه.
إنتِ سمعتي الاسم ده قبل كده؟
ملك هزت راسها.
الراجل اللي كلمني من الجهاز قاله.
بصيت لسليم.
مين الراجل ده؟
قبل ما يرد، الجهاز اشتغل من نفسه.
وصوت مجهول قال
دانية لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي، وعن ملك، وعن سبب اختفاء ياسين افتحي الدرج اللي تحت السرير في بيتك.
صرخت
بيتي اتحرق!
الصوت ضحك.
مش بيتك القديم.
سكت لحظة.
ثم قال
بيت سليم.
وانقطع الاتصال.
بصيت لسليم.
لأول مرة، شفت الخوف في عينيه.
قرب من أحد رجاله وقال
روحوا فورًا للأوضة.
رجع الرجل بعد أقل من دقيقة، وفي إيده ظرف أسود.
سليم أخده.
لكن قبل ما يفتحه، أنا خطفته منه.
المرة دي أنا اللي هعرف الحقيقة.
فتحت الظرف.
كان جواه صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة، واقفة جنب أمي.
وفي الخلفية
كان فيه ولد صغير ماسك إيدي.
قلبي دق بعنف.
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها
دانية وياسين آخر صورة قبل التسليم.
رفعت عيني لسليم.
يعني إيه قبل التسليم؟
سليم ما ردش.
لكن ملك قالت فجأة
ماما
بصيت لها.
كانت بتشير للصورة.
الولد ده أنا شوفته قبل كده.
فين؟
قالت بمنتهى الهدوء
في البيت.
وفي اللحظة دي، موبايل سليم رن.
رد.
ثواني قليلة بس، وملامحه اتحولت تمامًا.
قفل المكالمة وقال
أحمد اتقبض عليه.
شهقت.
فين؟
بص لي وقال
قدام المستشفى.
وسارة؟
سليم سكت.
ثم قال
سارة مش معاه.
أمال فين؟
بص ناحية ملك.
هي وصلت قبلنا.
اتجمد الدم في عروقي.
وصلت فين؟
سليم قال جملة واحدة
هنا جوه العمارة.
وفجأة، سمعنا صوت خطوات بطيئة جاية من الممر.
خطوة
وبعدها خطوة
ثم ظهر ظل امرأة عند باب الصالة.
وصوت سارة قال
أنا مش جاية آخد ملك.
سكتت لحظة.
أنا جاية أحذرها من أبوها الجزء الرابع
وقفت سارة عند باب الصالة، وشكلها كان مختلف تمامًا عن الست اللي سمعت صوتها وهي بتتفق مع أحمد على موتنا.
كانت بتترعش.
شعرها منكوش، وهدومها عليها تراب، وفي إيدها فلاشة صغيرة.
رجالة سليم وجهوا أسلحتهم ناحيتها.
متتحركيش!
رفعت إيديها بسرعة.
أنا مش جاية أأذي حد.
صرخت فيها
إنتِ كنتِ مع جوزي!
بصت لي بعينين مليانة خوف.
أيوه وكنت فاكرة إن أحمد بيحبني.
ضحكت بمرارة.
وبعد ما حاول يقتلني أنا وبنتي، افتكرتي إنه وحش؟
هزت راسها.
لأ اكتشفت إنه أسوأ من كده.
سليم قرب منها.
اتكلمي.
سارة بصت له، وقالت
أحمد ماكنش صاحب فكرة الحريقة.
سكتنا كلنا.
مين اللي أمره؟
بلعت ريقها.
الراجل اللي كان بيبعت له التعليمات هو نفسه اللي كان بيتابع ملك من يوم ما اتولدت.
حضنت بنتي أكتر.
بيتابعها ليه؟
سارة مدت الفلاشة لسليم.
كل حاجة هنا.
سليم أخدها، لكني مسكته من إيده.
لأ.
بص لي.
دانية
مش هتخبوا عني حاجة تاني.
لأول مرة، سليم هز راسه موافق.
وصل الفلاشة باللاب توب.
ظهر مجلد واحد.
ملف الحفيدة سري للغاية.
فتحناه.
أول ملف كان تسجيل فيديو.
ظهر فيه أحمد.
لكن التسجيل كان من حوالي سنة.
كان قاعد قدام مكتب، وبيتكلم مع شخص مش ظاهر في الكاميرا.
أنا عملت كل اللي طلبته.
الصوت المجهول رد
ولسه ما خلصتش.
أحمد قال
دانية مش شاكّة في حاجة.
الصوت قال
كويس.
وبعدين ظهرت جملة على الشاشة
الهدف الحقيقي ملك.
شهقت.
بنتي؟!
سارة بدأت تبكي.
أنا لما شفت الملف ده، فهمت إن أحمد كان بيستخدمك عشان يوصل لها.
سليم وقف فجأة.
اقفل الفيديو.
لكن قبل ما يلحق
ظهر ملف جديد لوحده.
اسمه
المرحلة الأخيرة الليلة.
فتحناه.
وكان فيه صورة لبيتنا قبل الحريق بساعات.
وتحت الصورة عنوان
بعد التخلص من الأم نقل الطفلة إلى الموقع البديل.
بصيت لسليم.
كانوا عايزين ياخدوا ملك بعد ما يقتلوني؟
سليم قرب مني.
أيوه.
ملك كانت ساكتة تمامًا.
وفجأة قالت
بس أنا عارفة المكان.
كلنا بصينا لها.
إنتِ عارفة إيه؟
أشارت للصورة.
المكان ده.
سليم انحنى قدامها.
إنتِ رحتي هناك قبل كده؟
ملك هزت راسها.
وأنا صغيرة.
بصيت لها بصدمة.
إنتِ عندك ست سنين يا ملك!
قالت
مش فاكرة كويس بس فاكرة باب أحمر.
سليم اتراجع خطوة.
وشه شحب.
مستحيل
سألته
إيه؟
قال بصوت منخفض
الباب الأحمر كان في المكان اللي ياسين اختفى فيه.
في اللحظة دي، الفلاشة أصدرت صوتًا.
ظهر ملف جديد.
من غير ما حد يفتحه.
وفوق الشاشة ظهرت رسالة
سليم لو وصلت للملف ده، يبقى دانية عرفت الحقيقة.
وبعدها ظهرت صورة لرجل.
راجل كبير في السن.
عرفته فورًا.
كان واقف جنب أمي في صورة قديمة.
لكن اللي خلاني أصرخ
إن سليم قال اسمه
ياسين.
اتجمدت.
ده أخوك؟
هز راسه.
أيوه.
قربت من الشاشة.
الرجل كان أكبر، لكن ملامحه واضحة.
ثم ظهر سطر أخير
والآن حان وقت رجوع ملك لأبوها الحقيقي.
ملك بصت للشاشة.
وقالت بهدوء
هو مش أبويا.
وبعدين رفعت عيني لسليم.
جدو أنا عارفة مين أبويا الحقيقي.
انحبس نفسي.
وقبل ما أقدر أسألها
سمعنا جرس الباب.
مرة.
ثم مرة تانية.
وبعدها صوت رجل من خلف الباب
دانية افتحي.
عرفت الصوت.
كان صوت أحمد الجزء الخامس
صوت أحمد خلاني أتجمد مكاني.
دانية افتحي الباب. أنا عارف إنك جوا.
رجالة سليم اتحركوا فورًا، لكن سليم رفع إيده يمنعهم.
محدش يفتح.
قربت من ملك وحضنتها.
إزاي أحمد خرج من المستشفى؟
سارة هزت راسها وهي بتبص للباب.
ده مش أحمد.
بصيت لها.
إنتِ بتقولي إيه؟
وشها كان أبيض من الخوف.
أنا أعرف صوته كويس وده مش هو.
وفجأة، الصوت اللي ورا الباب ضحك.
ذكية يا سارة.
اتسمرت مكاني.
الرجل كمل
بس للأسف متأخر جدًا.
سليم أشار لرجاله يطوقوا الباب.
وبعدين بص لي.
دانية، خدي ملك وادخلي الأوضة الداخلية.
لأ. المرة دي مش هستخبى.
قبل ما يكمل كلامه، الباب اتفتح لوحده.
دخل رجل طويل، لابس بدلة سوداء.
مفيش سلاح ظاهر في إيده.
لكن أول ما شوفته، حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
ملامحه كانت شبه الصورة.
نفس العينين.
نفس الابتسامة اللي كانت في صورة الولد الصغير.
سليم قال بصوت مبحوح
ياسين.
الرجل ابتسم.
أخيرًا قلت اسمي بصوت عالي.
ملك قربت مني.
ماما ده مش هو.
ياسين بص لها.
لأ، أنا مش هو.
وبعدين وجه كلامه ليا
أنا الشخص اللي كان المفروض تعرفيه من سنين.
صرخت
إنت أخويا؟
هز راسه.
أيوه.
سليم اندفع ناحيته، لكن ياسين رفع إيده.
لو كنت عايز أؤذيكم، مكنتش دخلت لوحدي.
سليم رد بغضب
إنت اللي ورا كل ده؟
ياسين سكت.
وبعدين قال
أنا اللي بدأت كل ده لكن مش بالطريقة اللي فاكرها.
بصيت له بعدم تصديق.
يعني إيه؟
قال
أنا اللي حطيت الجهاز مع ملك وهي صغيرة.
شهقت.
ليه؟
عشان أحميها.
سليم صرخ
إنت بتكذب!
ياسين بص له.
اسأله هو الأول عن أم ملك.
اتجمدت.
أمي؟
ياسين أومأ.
أمك كانت عارفة كل حاجة.
عارفة إيه؟
قرب خطوة.
عارفة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *