الساعه تلاته
أيوه.
جريت ناحيته، لكن سليم مسكني من دراعي.
متقربيش!
بصيت له بغضب.
ده أبويا!
رد سليم
وده أخطر شخص ممكن تقابليه الليلة.
أبويا ضحك.
لسه بتكذب عليها يا سليم؟
ياسين وقف قدام ملك.
متقربش منها.
أبويا بص له باحتقار.
إنت تحديدًا ملكش حق تتكلم.
سكت ياسين.
أنا بصيت بينهم.
كفاية! أنا عايزة أعرف الحقيقة.
أبويا قال
الحقيقة إن أمك ما بدلتش الأطفال عشان تنقذ ملك مني.
اتجمدت.
أمال ليه؟
لأنها كانت بتحاول تنقذ طفلة تانية.
بصيت لملك.
طفلة تانية؟
هز راسه.
ليلة ولادتها، كان فيه طفلتين في المستشفى.
وبعدين أشار للجهاز الموجود في رقبة ملك.
واحدة منهم هي اللي المفروض تكون معانا دلوقتي.
قلت
ملك هي الطفلة دي؟
ابتسم.
لأ.
سليم صرخ
متكملش!
أبويا تجاهله.
ملك كانت مجرد ستارة.
حسيت إن قلبي اتقبض.
ستارة لإيه؟
أبويا قرب خطوة.
عشان نخفي البنت الحقيقية.
ياسين بص لي.
دانية، متصدقيهوش.
أبويا أخرج ظرفًا قديمًا.
عندي الدليل.
فتحه.
كانت فيه شهادة ميلاد.
لكن الاسم مش اسم ملك.
كان اسم بنت تانية.
وتاريخ الميلاد
نفس يوم ولادة ملك.
بصيت لسليم.
يعني ملك اتبدلت فعلًا؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
مع مين؟
محدش رد.
أبويا ابتسم.
مع بنت كانت أمك عارفة إنها هتكون مطاردة طول حياتها.
وفجأة ملك قالت
ماما
بصيت لها.
كانت بتبص لأبويا بثبات غريب.
هو مش جدو؟
سكت.
ملك، إنتِ عرفتيه قبل كده؟
هزت راسها.
أيوه.
اتخضيت.
فين؟
قالت
في الحلم.
أبويا ابتسم.
لكن سليم اتوتر.
دانية، لازم نمشي دلوقتي.
أبويا قال
لو مشيتي، مش هتعرفي مين أبو ملك الحقيقي.
وقفت.
قول.
أبويا بص لياسين.
أخوك يعرف.
بصيت لياسين.
إنت تعرف؟
ياسين ظل ساكت.
ثم أخرج صورة صغيرة من جيبه.
مدها ناحيتي.
كانت صورة لراجل شاب.
أول ما شوفته
عرفته.
كان أحمد.
لكن الصورة كانت متصورة قبل ما أعرفه بسنين طويلة.
وتحتها تاريخ.
قبل ولادة ملك بعامين.
سألت
ليه عندك صورته؟
ياسين رد
لأن أحمد ما دخلش حياتك بالصدفة.
ثم قال الجملة اللي هدمت آخر حاجة كنت مصدقاها
أنا اللي خليته يتجوزك.
بصيت له في صدمة.
إنت؟!
هز راسه.
عشان كنت محتاج أعرف مين اللي هيحاول يوصل لملك من خلالك.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت صفارات شرطة من بعيد.
أبويا ابتسم.
الشرطة وصلت.
سليم قال
مش الشرطة.
وبص ناحية الممر.
دول رجال الشخص اللي بيتحكم في كل ده.
ملك فجأة بدأت تبكي.
ولأول مرة من بداية الحريق، الجهاز اللي في رقبتها نطق بصوت واضح
تم التعرف على الأب البيولوجي.
الجميع اتجمد.
وبعد ثانيتين
ظهر اسم على الشاشة.
أحمد.
بصيت للشاشة.
وبعدين لأحمد.
ثم سمعت صوته من آخر الممر
أخيرًا عرفتي الحقيقة الجزء التاسع
أخيرًا عرفتي الحقيقة.
صوت أحمد جه من آخر الممر.
اتلفت بسرعة.
كان واقف لوحده، من غير سارة، ومن غير أي حد حواليه.
وشه كان هادي بشكل مرعب.
صرخت
إنت أبو ملك؟
هز راسه.
أيوه.
بس إنت قلت إنها مش بنتك!
كنت بحاول أخليكي تصدقي إنها مش بنتي.
ضحكت من الصدمة.
عشان إيه؟ عشان تقتلني وتاخدها؟
لأ.
سكت لحظة.
عشان أحميها.
سليم اندفع ناحيته.
متكدبش عليها!
أحمد بص له.
وإنت بقى حاميها؟
ثم أخرج هاتفه وشغّل تسجيلًا.
صوت أمي ظهر من جديد
أحمد هو أبو ملك الحقيقي لكن لو عرفوا، هيقتلوه وياخدوا البنت.
حسيت إن رجلي ضعفت.
مين هما؟
أحمد قال
نفس الناس اللي طاردوا أبوكي.
بصيت لأبويا.
وإنت كنت عارف؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
وكل السنين دي كل واحد فيكم كان بيكدب عليا؟
محدش رد.
صرخت
أنا مش لعبة!
ملك كانت بتبكي، فأخدتها في حضني.
أحمد قرب خطوة.
دانية، اسمعيني. الحريقة الليلة دي ما كانتش عشان تقتلك.
أمال كانت عشان إيه؟
عشان يجبروني أسلّم ملك.
بصيت له باحتقار.
وإنت وافقت.
وافقت قدامهم.
ثم أخرج من جيبه جهاز تسجيل صغير.
لكني سجلت كل حاجة.
شغّل التسجيل.
صوت رجل مجهول ظهر
ولّع البيت. لو دانية خرجت، اقتلها. وخد البنت.
ثم صوت أحمد
ولو أنا رفضت؟
هنقتل أمك.
اتسمرت.
أمك؟!
أحمد بص لي.
أمي لسه عايشة.
سليم قال بسرعة
دانية، متصدقيهوش.
أحمد رد
روح اسأل المستشفى الخاص اللي سليم كان بيدفع فيه مصاريف علاجها من ست سنين.
بصيت لسليم.
وشه اتغير.
بابا؟
قال بهدوء
أم أحمد عايشة.
سكت.
ثم أضاف
وأنا كنت بحميها.
أحمد ضحك.
وكنت بتراقبني طول السنين دي.
فجأة
سارة ظهرت من آخر الممر وهي بتجري.
أحمد!
لف ناحيتها.
كانت ماسكة ظرفًا أبيض.
لقيته في العربية.
أخده منها.
فتح الظرف.
قرأ الورقة.
وشه اتغير.
إيه اللي فيها؟
ما ردش.
خطف ياسين الورقة منه.
قرأها.
وبعدين رفع عينه بصدمة.
دانية
إيه؟
مد الورقة ناحيتي.
كانت نتيجة تحليل DNA.
الاسم الأول أحمد.
الاسم الثاني ملك.
والنتيجة
الأب البيولوجي 99 99
حسيت إن الدنيا سكتت.
أحمد قرب مني.
أنا غلطت في حاجات كتير يا دانية.
بصيت له.
كتير؟
دموعي نزلت.
إنت حاولت تحرقنا!
هز راسه.
وعشان كده أنا مش طالب منك تسامحيني.
سكت لحظة.
أنا طالب منك حاجة واحدة بس.
إيه؟
لما ييجوا ياخدوا ملك متسلميهاش.
وقبل ما أسأله مين هما
سمعنا دوّي قوي من تحت العمارة.
الحيطة اهتزت.
وسليم صرخ
كلنا على الأرض!
الحرس اندفعوا ناحية الشبابيك.
ثم وصل صوت مكبر من الشارع
سليم! سلّم البنت، وكل اللي في العمارة هيخرجوا سالمين!
ملك دفنت وشها في صدري.
أحمد بص لي.
بدأوا.
سألته
مين دول؟
قال
المنظمة اللي أبوكي قضى تلاتين سنة بيحاول يهرب منها.
ثم بص لسليم.
واللي سليم كان جزء منها زمان.
سليم أغمض عينيه.
وفي اللحظة دي
أبويا رفع إيده وأخرج مسدسًا قديمًا.
وقال
مش هيسلموا ملك.
ثم بص لي مباشرة.
لأنهم مش عايزين بنتك.
سكت.
هم عايزين السر اللي في دمها.