مدير مدرسة

عايزة أفهم.» رد وهو بيخلع ساعته: «يا ستي هزار! هو الواحد بقى ممنوع يهزر؟ أنا قلت لها يا ريتني أرجع طالب تاني، أمال يعني قلت لها إيه؟ ده كلام بيتقال عادي!» بصيت له بصدمة وقلت: «عادي عندك إنك تقول لمدرسة بنتك إنك نفسك ترجع طالب علشان تشوفها كل يوم؟

! إنت فاهم إنك كده بتحرج بناتك قبل ما تحرجني؟» وشه اتغير، وقال بعصبية: «هو مين اللي قالك الكلام ده؟!» قلت: «دي حاجة مش موضوعنا دلوقتي. موضوعنا إنك راجل متجوز وعندك بنات، والمفروض تبقى قدوة ليهم، مش تروح المدرسة تعمل تصرفات تخلي المديرة تتصل بأمهم وتطلب منها ما تبعتش أبوهم تاني!

» قام وقف وقال: «آه، يعني إنتِ صدقتي كلام الناس عني من غير ما تسمعي مني؟!» قلت له: «أنا واقفة قدامك أهو، وبسمع منك. قول لي إيه اللي حصل بالظبط.» فجأة صوته علي وقال: «أنا مش هسمح لحد يراقبني ولا يحاسبني على كل كلمة بقولها!

» الجملة دي خلتني أسكت. يعني بدل ما ينكر أو يوضح، بدأ يرمي الغلط على المدرسة! قلت له: «حتى لو هي بتضحك، إنت مسؤول عن نفسك يا محمود. وبعدين إنت لو سمعت إن مدرس في مدرسة بناتك بيكلم بنتك بالطريقة دي، هتعمل إيه؟

هتقول عادي هزار؟» رد بعصبية: «ما تدخليش البنات في الموضوع!» قلت له: «إزاي ما أدخلهمش؟ ده الموضوع حصل في مدرستهم، والناس بقت تتكلم عن أبوهم!» وفي اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح، وظهرت بنتي الكبيرة، وكانت واقفة ودموعها في عينيها.

بصت لأبوها وقالت: «بابا، هو الكلام اللي ماما بتقوله ده حقيقي؟» محمود اتلخبط وقال: «إنتِ مالك يا بنتي؟ وإنتِ واقفة تسمعي كلام الكبار ليه؟» لكن بنتي ما اتحركتش، وقالت بصوت مكسور: «علشان أنا سمعت كلام في المدرسة النهارده، وكنت بدافع عنك قدام صحابي، وقلت لهم إنهم بيكدبوا… بس في حاجة أنا شفتها بنفسي ومكنتش عارفة أقولها لماما.

» أنا بصيت لها وقلبي وقع في رجلي. قلت لها: «شفتي إيه يا حبيبتي؟» بنتي بصت لأبوها، وبعدها طلعت موبايلها من جيبها وقالت: «ماما، أنا مكنتش عايزة أقولك، بس أنا صورت حاجة النهارده بالصدفة… ولما بابا يشوف الفيديو ده، مش هيعرف ينكر!

» محمود أول ما شاف الموبايل في إيدها، وشه اصفر، ومد إيده ناحيتها وقال بعصبية: «هاتِي الموبايل ده يا بنتي! إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه!» بنتي رجعت لورا، وأنا وقفت بينه وبينها وقلت له: «إياك تمد إيدك عليها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *