كل ما

كويس كمدير في شركة شحن بحري، بس فلوسه كانت دايماً مربوطة ودايع لجنو، وعمليات تجميل لجنو، وفسح لجنو في الساحل والغردقة. أنا اللي كنت شايلة البيت ومغرقاه في العز اللي بيتفشخر بيه قدام صحابه.
دخلت الحمام. قلعت الجيبة المتبهدلة، وأخدت دش مية بتغلي حمّرت جلدي. لبست بنطلون ك Linen أسود وبلوزة شيك ومريحة.
الساعة كانت ٢١٥ الظهر. طيارتي هتقوم الساعة ٣٠٠ الفجر. قدامي بالظبط اتناشر ساعة.
فتحت اللاب توب وبصيت في الإيميل. من تلات أسابيع، شركة الهندسة العالمية السويسرية فاندربيلت جابت لي عرض أي مهندس في الشرق الأوسط يتمنى لحس ترابه مديرة مشاريع لتطوير الموانئ، ومقر الشغل في زوريخ. عقد بخمس سنين، مرتب بالفرنك السويسري، وسكن على البحيرة وإقامة كاملة.
أنا رفضت العرض ده عشان مصطفى.. عشان لما جاب لي الدبلة البلاستيك الفالصو وركع في الصالة وقال لي حياتنا هنا يا شيرين.. لو سافرتِ أوروبا بتهدي بيتنا. اتجوزيني والألماظ الحقيقي جاي في السكة من ميلانو.
فتحت إيميل الراجل السويسري مدير التوظيف عزيزتي شيرين مبسوطين جداً بتأكيدك في أخر لحظة. طيارة الشركة الخاصة هتعمل ترانزيت في القاهرة الساعة ٢١٥ الفجر عشان تاخد القيادات. سواق السفارة السويسرية هيستناكِ في المطار الساعة اتناشر بالليل ومعاه إقامتك وباسبورك.
طبعت العقد، أمضيت عليه الكترونياً، وبدأت في المرحلة الثانية.
كلمت الحج سعيد صاحب العمارة. عقد الشقة كان باسمي أنا بس؛ مصطفى عمره ما رضي يكتب اسمه معايا عشان يتهرب من الضرائب.
حج سعيد؟ أنا شيرين. أهلاً يا أنسة شيرين! خير، التكييف الجديد في مشكلة؟ كل حاجة تمام يا حج. أنا ببلغ حضرتك إن فسخت العقد فوراً بسبب ظروف شغلي ونقلي بره مصر. المبلغ بتاع التأمين يغطي الشرط الجزائي، والمفاتيح هتكون عند البواب الساعة تمانية بالليل.
الحج سعيد اټصدم وأستاذ مصطفى؟ أستاذ مصطفى ملوش أي صفة قانونية في الشقة دي. بداية من الساعة تمانية بالليل، أي حد جوة الشقة هيكون قاعد بشكل غير قانوني. أنصحك تجيب نجار وتهيأ الشقة وتغير الكوالين من الصبح.
قفلت معاه. الخطوة الجاية كانت الحساب البنكي المشترك. كان لينا حساب توفير أنا وهو حاطين فيه فلوس عشان بيت المستقبل. الحساب كان فيه ١٨٠ ألف دولار. فتحت كشف الحساب ١٦٥ ألف دولار منهم دافعاهم أنا من شغلي الخاص كاستشارية؛ وال ١٥ ألف الباقيين كان مصطفى حاططهم على فترات.
بتلات كليكات على أبلكيشن البنك، حولت ال ١٦٥ ألف دولار لحسابي الشخصي في بنك كريدي سويس، وسبت له ال ١٥ ألف بتوعه زي ما هما، ونزلت كشف الحساب على فلاشة. ما سرقتش منه مليم، وما سبتلوش فرصة واحدة يتهمني فيها بأي حاجة. سبت له حقه.. ولا زيادة جنيه، ولا ناقص جنيه.
على الساعة ٤٠٠ العصر، عربية نقل عفش من شركة شحن سريعة وصلت. تلات عمال طلعوا بصناديق متأمنة.
يا فندم، هناخد إيه؟ كل حاجة في القائمة دي واللستة اللي معايا بفواتير باسمي كتبي، اللوحات، الصيني، هدومي، أجهزتي، والسجادة العجمي. الموبيليا الثقيلة والتلفزيون وهدوم الأستاذ تفضل مكانها زي ما هي.
خلال تلات ساعات، وجودي اتمسح من الشقة دي بدقة جراح. شهادات الماجستير، ماكيتات المشاريع، العطور، الفوط.. كل حاجة اختفت في عربية الشحن اللي طلعت على المطار.
الساعة ٧٣٠ بالليل، الشقة كانت زي الصدفة الفاضية. الأوضة الرئيسية مافيهاش غير المرتبة العريانة وهدوم مصطفى في دولابه. المطبخ مافيهوش كباية مية واحدة.
رحت للسفرة. وعلى الترابيزة الازاز الفاضية، رتبت الحاجات دي بالملي
الدبلة البلاستيك الفالصو.
صورة من البلاغ الرسمي اللي قدمته إلكترونياً ضد جنة پتهمة التشهير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *