اتهمت اختي

من الفني يحفظ نسخة أصلية من التسجيل، واتصلت بالمحامي اللي بيساعدني في حماية ممتلكات أبويا.
قلت له
معايا أدلة على تعريض حياة أبويا للخطړ، والتزوير، وتلفيق تهمة السړقة.
نصحني ما أواجهش حد بالأدلة قبل ما تكون محفوظة، وإننا نسيب الشرطة تتعامل مع الموضوع.
المرة دي، ما كنتش هسمح لرانيا تتحكم في الحقيقة.
تاني يوم، رانيا دخلت البيت مع جوزها والمحامي بتاعها.
قالت وهي بتقعد
لازم نتكلم في موضوع بابا.
المحامي طلع مجموعة أوراق وحطها قدامي.
ده توكيل بيسمح لمدام رانيا بإدارة ممتلكات الحاج محمود، بناءً على توقيعه من ست شهور.
بدأت أقرا، وحسيت إن دمي بيغلي.
الورقة بتقول إنها تقدر تدير البيت والحسابات، وتتصرف في 51 من أسهم الشركة.
رفعت عيني للمحامي.
بابا ما وقّعش الورقة دي. حالته من شهور ما كانتش تسمح له يمسك القلم، فإزاي وقّع توكيل بالحجم ده؟
رانيا ردت بسرعة
إنت مش قادر تتقبل إن بابا اختارني أنا لإدارة أملاكه.
قلت لها
اختارك إنتِ؟ ولا إنتِ استغلّيتي مرضه عشان تستولي على كل حاجة؟
المحامي جمع أوراقه وقال
لو عندك اعتراض، قدّمه للجهات المختصة.
رانيا قربت مني وهمست
قدامك أسبوع تفضّي البيت. أنا مش هسيبك تضيّع اللي تعبنا فيه طول عمرنا.
رديت عليها
البيت ده بتاع أبويا، ومحدش هياخده منه.
ابتسمت بسخرية.
أبوك؟ ده مش عارف حتى هو فين!
وقبل ما أرد، سمعنا صوت عجلات كرسي متحرك جاي من الممر.
لفّينا كلنا، وشوفنا مريم داخلة، ووراها عامل من المستشفى بيساعدها.
لكن المفاجأة كانت في الراجل اللي قاعد على الكرسي.
أبويا.
كان صاحي، وعينيه مفتوحة، ووشه أهدى من أي وقت فات.
رانيا اتجمدت مكانها.
بابا؟! إنت إيه اللي جابك هنا؟!
قلت لها
ده بيته يا رانيا، ومن حقه يرجع بيته.
حاولت رانيا تستعيد هدوءها.
كويس إنه اتحسن، بس ده مش معناه إنه يقدر يدير أملاكه.
رفعت ملف التسجيلات.
قبل ما نتكلم عن الورق، فيه حاجة لازم تشوفيها.
شغّلت الفيديو اللي ظهر فيه جوزها وهو بيحط الساعة في شنطة مريم.
وشها فقد لونه.
جوزها اتحرك بعصبية وقال
ده مش زي ما إنت فاهم!
قاطعته
كنت بتحط ساعة أبويا في شنطة مراتي ليه؟
ما ردش.
شغّلت التسجيل التاني، وظهر صوت رانيا وهي بتقول لسعاد
بعد ما نخلّص موضوع الأملاك، العجوز ده مش هيصحى تاني.
صړخت رانيا
التسجيلات دي مفبركة!
قلت لها
لسه ما شفتيش كل حاجة.
شغّلت الفيديو اللي ظهرت فيه سعاد وهي بتجهّز الحقنة جنب سرير أبويا.
المحامي بدأ يقلب في أوراقه بعصبية.
رانيا بصّت لأبويا وقالت
بابا، إنت مش فاهم اللي بيحصل. أحمد بيحاول يوقع بينا!
أبويا حرّك إيده بصعوبة وأشار للتوكيل.
أنا ما وقّعتش الورق ده.
رانيا سكتت.
أبويا أخد نفسًا متقطعًا، وبصّ لها بحزن.
سمعتك يا رانيا كل ليلة.
رجعت خطوة لورا.
بابا، إنت كنت تعبان ومش واعي!
هز راسه ببطء.
كنت سامع بس ما كنتش قادر أتكلم.
وبصّ لها تاني وقال
كنت بسمعك وإنتِ بتتكلمي عن الفلوس والبيت، وعن إنك مستنية أموت.
في اللحظة دي، دخل رجال المباحث اللي كنت اتصلت بيهم وقدمت لهم التسجيلات والتقارير الطبية.
الضابط قال
مدام رانيا، مطلوب منك تيجي معانا لاستكمال التحقيق في بلاغ تعريض حياة شخص للخطړ، والاشتباه في التزوير وتلفيق اتهام بالسړقة.
رانيا صړخت
إنتوا مش فاهمين حاجة! دي مؤامرة!
وبصّت لي بكراهية.
كل ده عشان الخدامة دي؟!
وقفت قدامها وقلت
لأ يا رانيا. كل ده عشان أبويا، وعشان الست اللي حاولتي تكسريها، وهي الوحيدة اللي فضلت جنبه لما كلنا خذلناه.
اتاخدت رانيا للتحقيق، وجوزها كمان اتسأَل عن دوره في تلفيق تهمة السړقة. أما التوكيل، فتوقف التعامل بيه، وبدأت الجهات المختصة تفحصه بعد ظهور أدلة على

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *