اتهمت اختي

كانت بتعتني بيه.
ما قدرتش أقول لها إن مراتي كانت بتحاول تنقذه، وأنا كنت بشك فيها وبراقبها بالكاميرات.
في نفس الليلة، ركبت عربيتي وروحت شبرا الخيمة، للمكان اللي كنت شفت مريم فيه مع الراجل الغريب.
فتحت لي والدتها، وأول ما شافتني، قالت بحدة
إنت جاي تعمل إيه هنا؟
محتاج أتكلم مع مريم.
بعد اللي عملته فيها، لسه عندك عين تيجي تسأل عليها؟ بنتي رجعت وهي بټعيط. اتهمتوها بالسړقة، وأختك فضلت تهينها، وإنت واقف ساكت!
وبعدين كملت
مريم كانت بتحاول تنقذ أبوك، وإنت كنت بتعاملها كأنها مچرمة. دي كانت بتصرف من جيبها عشان تساعد راجل كبير مريض، والناس اللي حواليه كانوا بيأذوه.
نزلت عيني للأرض. ما كانش عندي أي دفاع عن نفسي.
سمعت صوت مريم من جوه
ماما، مين على الباب؟
ظهرت في الممر، وأول ما شافتني وقفت مكانها.
أحمد؟
اتقدمت خطوة، لكنها رفعت إيدها تمنعني.
لو جاي تتهمني بحاجة تانية، مفيش كلام بينا.
هزيت راسي.
لأ. أنا جاي أقول لك الحقيقة.
سكتت، فقلت
أنا ركّبت كاميرات في البيت عشان أراقبك. كنت فاكر إنك بټأذي بابا، وكنت عايز أعرف الحقيقة.
وشها اتغيّر، وعينيها اتمَلوا بالۏجع.
إنت احتجت كاميرات عشان تعرف أنا مين يا أحمد؟ بعد كل السنين دي، وبعد كل اللي عملته عشان بيتك وأهلك؟
ما قدرتش أبص في عينيها.
كنت ممكن تسألني، كنت ممكن تسمعني. لكنك اخترت تراقبني في السر، وتسيبني أواجه اټهامات أختك لوحدي.
قلت بصوت مكسور
أنا كنت جبان.
ردت من غير تردد
أيوه، كنت جبان.
طلّعت خاتم الخطوبة اللي كانت سابته، وحطيته في كفي.
أنا مش جاي أطلب منك ترجعي، ولا هقول لك سامحيني. أنا عارف إن الكلام مش كفاية.
وبعدها حكيت لها إن أبويا في المستشفى، وإن الدكاترة اكتشفوا وجود مهدئات بجرعات كبيرة في جسمه.
اتغيرت ملامحها فورًا.
هو عامل إيه دلوقتي؟
مستقر، لكن لسه محتاج علاج.
حكيت لها عن التسجيلات، وعن كلام رانيا مع سعاد.
حطت إيدها على بُقها، ونزلت دموعها.
كنت عارفة إن فيه حاجة غلط، بس ما كنتش عارفة إن الموضوع وصل لكده.
سألتها
هو بيسأل عليكي؟
هزيت راسي.
كل ما يفوق شوية، بيحاول ينطق اسمك.
مسحت دموعها وقالت
استنى دقيقة أجيب شنطتي.
ما قالتش إنها سامحتني، لكنها قررت تيجي معايا عشان تطمّن على الراجل اللي حاولت تنقذه، حتى لما كل اللي حواليها شكّوا فيها.
لما وصلنا المستشفى، دخلت مريم أوضة أبويا وقربت منه، ومسكِت إيده برفق.
يا حاج محمود أنا جيت.
فتح عينيه بصعوبة، ولف وشه ناحيتها. فضل باصص لها ثواني، وبعدها حرّك شفايفه.
مريم
كانت أول مرة ينطق اسمها بوضوح من شهور طويلة.
اڼفجرت في العياط، وانحنت وباست إيده.
أنا هنا يا حاج، أنا جنبك.
حاول يرفع إيده، فمسكتها بين إيديها وفضلت تكلمه بصوت هادي، زي ما كانت بتعمل كل يوم.
وأنا واقف عند الباب، كنت بتفرج على المشهد وقلبي بيتقطع.
الست اللي اتهمتها إنها بټأذي أبويا، كانت هي الوحيدة اللي قدرت توصله من وسط الضباب اللي غرقوه فيه.
تاني يوم، جمعت تسجيلات الكاميرات ونتائج التحاليل وصور الحقنة والتقارير الطبية، واتصلت بالفني المسؤول عن نظام الكاميرات عشان أتأكد إن كل التسجيلات محفوظة.
الفني راجع النظام وقال لي
فيه حاجة غريبة حصلت في ليلة اختفاء الساعة الذهب. الإنترنت اتفصل لمدة 22 دقيقة، لكن الكاميرات كانت بتسجل داخليًا.
طلبت منه يفتح التسجيل.
ظهر جوز رانيا وهو داخل أوضة مريم، وبيبص حواليه، وبعدها طلع الساعة الذهب من جيبه وحطها في شنطتها.
فضلت باصص للشاشة من غير كلام.
هو اللي لفّق لمريم تهمة السړقة، ورانيا استغلت الموقف عشان تبعدها عن أبويا.
طلبت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *