صفعت زوجتي
دنيتي أيام وسنين.
فهمت إن مريم ممرجعتش عشان ټنتقم..
دي فضلت تمن سنين تحافظ على خط أحمر.. خط أنا اللي جبرتها تحطه بيدي الغبية.
وعرفت حاجة وجعتني عن أمي
إن مرضها ميطهرش خطاياها، بس خطاياها برضه مش معفية من إني أقوم بواجبي الإنساني نحوها بدون ما أدوس على كرامة مراتي.
بقيت أقدر أساعد أمي من غير ما أظلم مراتي.
وأحترم أبوي من غير ما أبرر أخطاء أخويا.
والأهم من ده كله.. بطلت أستنى العفو المجاني، وابتدأت أتصرف كإنسان حقيقي بيصلح غلطته قبل ما يطلب من الناس تسامحه.
ساعات بفتكر عصر اليوم ده من سنة 2016.
بفتكر صوت تصفيق أمي.
وضحكة عادل من المطبخ.
ورائحة سجارة أبوي.
ومريم وهي قاعدة على الأرض بتلم فتافيت الطبق المكسور.
طول السنين دي كنت فاكر إن دي صورة ست مکسورة وخسرانة.
دلوقتي بس عرفت إني أنا اللي كنت الخسران الوحيد.
البني آدمة اللي كان يبدو إنها خسړت كل حاجة.. كانت هي الوحيدة اللي امتلكت الشجاعة تمشي من غير ما تتهان ولا تذل حد.
قبل ما تفتح الباب وتمشي، مريم قالت لي جملة واحدة
افتكر اليوم ده كويس.
وأنا افتكرته.
مش عشان هي قاطعتني تمن سنين.
بس عشان ده كان اليوم اللي مراتي فقدت فيه الأمان معايا، وأنا كنت أجبن من إني أنطق بكلمة حق واحدة.
لو الزمن رجع بيا لورا..
مكنش هحاول أمسكها من دراعها وهي خارجة.
كنت همسك إيدي أنا.. قبل ما تترفع عليها.
كنت هسمعها للآخر.
كنت هعتذر لها قدام الكل.
وهقول لأمي بصوت عالي إن مفيش مخلوق على وجه الأرض ليه الحق يعاملها بالشكل ده.
بس الزمن مبيتعادش.
ولا الأيام بترجع ورانا.
ولا العتاب بيمسح آثار الضړب والۏجع.
كل اللي بيعمله الزمن.. إنه بيحطنا قدام الحقيقة العاړية، ويسبنا نختار هنعمل بيها إيه.
تمن سنين وأنا فاكر إن مراتي بتعاقب عيلتي على قلمين..
دلوقتي بس عرفت..
إنها كانت بتحمى كرامتها اللي أنا بعتها رخيص.
وأقسى درس تعلمته في حياتي
إن الست الأصيلة مش مجبرة ترجع تعيش في المكان اللي اتكسرت فيه.. عشان تثبت للناس إنها تعرف تسامح!
النهاية