جوزي جاب

كانت لشخص أعمال كبير كان واعد حسام ومدحت يشرفوا على مشروعات له، وفجأة اختفى الشخص ده، ووجدوا الفلوس في حساب كان مفتوحًا باسمهما كواجهة! بدل ما يبلغوا الجهات المختصة، قرروا ياخدوا الفلوس ويهربوا بيها! والآن ورثته ومحاميه بيدوروا عليهم في كل مكان، وده سبب هروبهم من شقتهم القديمة وجيئتهم لشقتي بالذات لأنها المكان الأخير اللي أحد ممكن يفكر يلاقيهم فيه!
في يوم الجمعة، لما كانوا كلهم نازلين يشتروا حاجات، قررت أتحقق بنفسي من مكان الفلوس. رفعت الكنبة ببطء، ووجدت الكرتونة القديمة بالظبط كما وصفها مدحت. فتحتها.. وقلبي توقف للحظة.. كانت مليانة أوراق نقدية، مكدسة بانتظام، مبلغ ضخم لم أره في حياتي كلها. كانت الأوراق مرتبة، وفيه أظرف صغيرة مكتوب عليها تواريخ وأرقام. أخذت صورًا لكل حاجة بسرعة، وقمت رجعت الكنبة لمكانها بالظبط كما كانت، وخرجت من الصالة قبل ما أحد يحس بشيء.
كنت عايزة آخذهم وأروح أبلغ الشرطة، بس المحامي كمال نصحني أستنى لحد ما نتأكد من كل التفاصيل، لأن الموضوع ممكن يكون معقد وأي خطأ ممكن يضرني أنا شخصيًا.

الجزء الرابع
بعد أسبوع، جاءني اتصال من كمال، صوته كان جادًا جداً
يا منار.. الموضوع أخطر بكثير مما توقعنا. الشخص اللي اختفى واختفت فلوسه معاه، ماټ قبل شهرين في ظروف غامضة، والشرطة تعتبر حسام ومدحت المشتبه بهم الرئيسيين في القضية! كل الأدلة تشير إليهم، بس ما كانوش عارفين مكانهم لحد دلوقتي. لو بقيتي معاهم في نفس الشقة، حياتك في خطړ حقيقي.
دموعي نزلت من الخۏف.. أنا عايشة مع أشخاص متهمين في قضية قتل وسړقة ملايين الجنيهات، وهم بيخططون للهرب وربما التخلص مني لو شكلت لهم عائقًا!
اتفقنا مع كمال على خطة محددة
في اليوم المحدد لسفرهم المفترض، ستكون الشرطة في انتظارهم في المكان اللي حددوه.
سأبقى في البيت ليلة تانية بس عشان أتأكد من موعد سفرهم وطريقتهم، وبعدها أخرج من الشقة فورًا قبل ما ينفذوا خطتهم.
سأحمل التسجيلات والصور معي دائمًا، ولن أتركها في الشقة أبدًا.
في الليلة الأخيرة قبل التنفيذ، كنت مستيقظة حتى الساعة الرابعة فجرًا، أسمعهم يجهزوا الحقائب ويتكلموا عن السفر إلى ميناء السخنة ومن هناك على متن سفينة خاصة لدولة مجاورة. سمعت حسام يقول
منار هتصحى وتلاقي رسالة إني سافرت لظروف طارئة وهرجع قريب. هسيب لها مبلغ كويس يكفيها فترة، وبعد ما نكون بأمان، نتواصل وننهي الإجراءات رسميًا.
وفاء ردت بقلق
وإن قررت ترفع قضية؟
مش هتعرف تثبت أي حاجة.. كل حاجة مسجلة بأسمائنا، وهي ما عندها دليل على شيء.
ما عرفوش إن الدليل كان في جيبتي، وإن كل خطوة بيتخذوها متسجلة بالصوت والصورة.
في الصباح الباكر، حوالي الساعة الخامسة، سمعتهم يخرجوا بالحقائب. انتظرت دقيقتين، ثم فتحت الباب ببطء ورأيتهم يصعدوا سيارة أجرة كانت بانتظارهم. أغلقت الباب، أخذت نفسًا عميقًا، التقطت حقيبة أوراقي وتليفوني، وخرجت من الشقة للمرة الأخيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *