جوزي فضي
إنتِ عملتي إيه في زياد؟
أنا؟
ابني جه عندي منهار.
هو قال لك إيه؟
قال إنك عايزة تطلقيه.
سمر سكتت.
هو قال لك كمان إنه عليه ديون؟
أم زياد سكتت.
سمر فهمت.
كان فيه حاجة تانية مش عارفاها؟
حماتها قالت
سمر، زياد كان بيقول لي إنك موافقة تساعديه.
في إيه؟
في المشروع.
أنا ماوافقتش.
هو قال لي إنك شريكته.
سمر قفلت عينيها.
أنا عرفت النهارده.
حماتها صمتت طويلًا.
وبعدين قالت
يعني إيه؟
يعني ابنك حط اسمي في شركة من
غير ما يقولي.
أم زياد بدأت تدافع
أكيد فيه سوء تفاهم.
سمر ردت
طنط، أنا مش بتكلم على خناقة بين زوجين.
أمال؟
أنا بتكلم عن أوراق وفلوس وديون.
سكتت حماتها.
ثم قالت بصوت واطي
هو كان بيقول إنك موافقة.
أنا ماوافقتش.
طيب هكلمه.
كلميه.
قفلت.
بعدها بساعتين، زياد رجع.
دخل البيت وهو منفعل.
إنتِ كلمتي أمي؟
هي اللي كلمتني.
ليه؟
علشان سألتها.
إنتِ بتكبري الموضوع.
الموضوع كبر لوحده.
أنا قلت لك هصلحه.
إمتى؟
قريب.
يعني إيه قريب؟
لما المشروع يبدأ.
سمر بصت له.
المشروع مش موجود أصلًا.
موجود.
فين؟
في الشركة.
شركة من غير مكتب.
عادي.
من غير موظفين.
هعين.
من غير رأس مال.
هييجي.
ومن غير عملاء.
سكت.
سمر قالت
بس فيه ديون.
زياد ما ردش.
وعربية.
سكت.
ومشتريات.
سكت.
وأكل لأمك.
قال بعصبية
أمي محتاجة!
أنا ماقلتلكش ماتساعدهاش.
أمال؟
ساعدها بفلوسك.
إنتِ أنانية.
الكلمة دي وجعت سمر.
مش لأنها أول مرة تسمعها.
لكن لأنها كانت آخر كلمة ممكن تتقال لها بعد ست شهور وهي شايلة البيت كله.
قالت
أنا أنانية؟
آه.
طيب.
دخلت أوضة النوم.
طلعت شنطة صغيرة.
زياد بص لها.
إنتِ رايحة فين؟
هبات عند أختي.
يعني إيه؟
محتاجة أبعد.
سمر…
مش ههرب.
أمال؟
هديك فرصة.
فرصة لإيه؟
إنك تقول الحقيقة كاملة.
خرجت.
باتت عند أختها.
وفي اليوم التالي، نهى المحامية اتصلت بها.
سمر، اكتشفت حاجة.
إيه؟
الشركة متأسسة من أربع شهور.
أيوه.
لكن فيه حساب بنكي للشركة.
باسم مين؟
باسم الشركة، والمفوض بالتوقيع زياد.
تمام.
لكن رأس المال الأولي اتحول من حسابك الشخصي.
سمر سكتت.
قد إيه؟
١٢٠ ألف جنيه.
سمر افتكرت.
من أربع شهور، زياد كان قال لها إن العربية محتاجة دفعة.
وكانت هي فعلًا حوّلت له مبلغ كبير.
قال لها وقتها
هحطه في العربية.
طلع حطه في الشركة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الكشف.
فيه مبلغ ٦٠ ألف جنيه خرج من حساب الشركة لحساب شخص اسمه كمال حسن.
سمر سألت
مين كمال حسن؟
نهى قالت
والد زياد.
سمر اتجمدت.
والد زياد متوفي من سبع سنين.
إزاي؟
الحساب قديم.
يعني إيه؟
يعني حد استخدم بياناته البنكية.
سمر حست بقشعريرة.
نهى… إحنا بنتكلم عن إيه بالظبط؟
المحامية
ردت
أنا مش عايزة أخوفك، بس لازم نتصرف رسمي.
في اليوم التالي، سمر قابلت نهى.
قدمت اعتراض للبنك.
وطلبت إيقاف أي طلبات ائتمانية.
وعملت محضر إثبات حالة بخصوص استخدام بياناتها.
ما كانتش عايزة تنتقم.
كانت عايزة تحمي نفسها.
لكن زياد، بدل ما يفهم، بدأ يضغط عليها.
رسائل.
مكالمات.
تهديدات مبطنة.
إنتِ هتندمي.
إنتِ بتدمري مستقبلي.
لو المشروع وقع، أنا هضيع.
إنتِ مراتي ومش من حقك تعملي كده.
سمر ما ردتش.
لحد ما وصلتها رسالة من رقم غريب
لو سمر ما رجعتش لزياد، المشروع هيتقفل، وهي هتدفع تمن ده.
سمر صورت الرسالة.
وبعتها لنهى.
نهى ردت
ماترديش.
في نفس الليلة، أم زياد جات لها.
كانت عينيها مليانة دموع.
قالت
أنا غلطت في حقك.
سمر فتحت الباب.
اتفضلي.
دخلت.
وقعدت.
وقالت
أنا كنت فاكرة إن زياد بيصرف عليكِ.
سمر سكتت.
كان بيجي لي بأكل غالي، وبيقول لي ده من شغله.
سمر قالت
هو كان بيجيب لك من فلوسي.
أم زياد بدأت تبكي.
أنا ماكنتش أعرف.
أنا عارفة.
وال٢٤ ألف جنيه؟
سمر بصت لها.
إنتِ عرفتي؟
هو قال لي إنك قبضتي وإنك مش محتاجة الفلوس.
سمر ضحكت بحزن.
يعني هو قال لك إن الفلوس دي بتاعتي؟
قال إنك مش هتحتاجيها.
سمر هزت راسها.
أنا كنت فاكرة إن مشكلتي مع زياد.
أم زياد بصت لها.
أمال؟
اكتشفت إن مشكلتي مع راجل كان مستعد يحط اسمي في ديون علشان يبان ناجح.
أم زياد مسحت دموعها.
أنا آسفة.
سمر قالت
أنا مش عايزاكي تعتذري.
أمال؟
عايزة منك حاجة واحدة.
قولي.
لو زياد سألك عن فلوس تاني، ماتديهولوش.
أم زياد سكتت.
ثم قالت
هو أصلًا طلب مني أبيع دهبي.
سمر اتصدمت.
إيه؟
قال لي محتاج ١٥٠ ألف علشان يسدد التزام.
سمر قامت.
طنط، ما تبيعيش حاجة.
ليه؟
علشان لو هو قادر يسدد، يسدد من فلوسه.
هو بيقول إنك السبب.
سمر ردت
أنا السبب في إنه بطل ياخد من حسابي.
أم زياد قامت.
وقبل ما تخرج قالت
سمر…
نعم؟
إنتِ لسه بتحبيه؟
السؤال وقفها.
بصت في الأرض.
وبعدين قالت
أنا بحب الشخص اللي كنت فاكرة إني متجوزاه.
وزياد؟
مش عارفة هو مين.
بعد ما حماتها خرجت، سمر قعدت لوحدها.
كانت موجوعة.
لكن لأول مرة من شهور، الألم ماكانش مصحوب بخوف.
كانت عارفة