خليت عيلة
ممنوع أدخلها.
مايكل قال
وإيه اللي شوفته؟
دانيال بص له.
صورة.
صورة مين؟
بص لي.
إنتِ.
قلبي اتقبض.
صورتي وأنا طفلة؟
هز رأسه.
كنتِ قاعدة على سرير، وكان جنبك آدم.
آدم اتجمد.
وأنا؟
أيوه.
آدم قرب منه.
إمتى؟
دانيال قال
قبل الحريق بسنة تقريبًا.
سامويل قال بسرعة
ده مستحيل.
دانيال رد
أنا مش فاكر كل التفاصيل، بس فاكر الصورة.
أمي قالت
الصورة كانت مقصودة.
بصيت لها.
مقصودة ليه؟
قالت
عشان يخلوكم تفضلوا مرتبطين في السجلات.
أنا وآدم؟
أيوه.
آدم سأل
ليه؟
أمي سكتت.
وبعدين قالت
لأنهم كانوا محتاجين يثبتوا حاجة.
إيه؟
أمي بصت لي.
إن التجربة نجحت.
سامويل تدخل
مفيش تجربة نجحت بالشكل اللي كانوا فاكرينه.
أمي بصت له پغضب.
إنت لسه بتدافع عنهم؟
لأ.
أمال ليه مخبي الحقيقة؟
سامويل سكت.
وفجأة الباب الخارجي اتفتح.
صوت هاريس جاء من الممر
إيميلي!
أمي مسكت إيدي.
افتحي الملف.
فتحت القفل.
جوا الملف كانت فيه عشرات الأوراق.
صور أشعة.
تحاليل.
تقارير.
لكن أول ورقة خلتني أنسى كل حاجة.
كان مكتوب
CASE 17 EMILY C.
وتحتها
تاريخ الدخول قبل الميلاد ب 6 أسابيع.
رفعت عيني لأمي.
إيه ده؟
قالت
إنتِ ما دخلتيش سانت كلير بعد ما اتولدتي.
سكتت.
إنتِ اتسجلتي هناك قبل ما تتولدي.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قلبت الصفحة.
وكان فيه تقرير تاني.
الأم إليزابيث كارتر.
الأب غير محدد.
لكن الخانة الأخيرة كانت متغطية بالحبر الأسود.
مديت صباعي عليها.
مين عمل كده؟
سامويل قال
جون.
أمي هزت رأسها.
لأ.
كلنا بصينا لها.
قالت
مش جون.
ثم أشارت إلى أسفل الورقة.
كان فيه توقيع صغير.
توقيع أنا شفته قبل كده.
في ملف ريتشارد.
وفي تقرير آدم.
وفي الأوراق القديمة اللي لقيناها في البيت.
R R.
ديفيد قال بصوت منخفض
ريتشارد رينولدز.
أمي هزت رأسها.
أيوه.
أنا رجعت خطوة.
بس ريتشارد كان بيساعدني.
أمي ردت
هو كان بيحاول يصلح اللي عمله.
عمل إيه؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت هاريس من خلف الباب
إيميلي… لو فتحتِ الملف ده، هتعرفي إن والدك الحقيقي مش الشخص اللي فاكرة إنك بتدوري عليه.
سامويل صاح
متسمعيش له!
هاريس ضحك.
سامويل… إنت لسه بتكذب عليها؟
فتحت عيني.
إنت تعرفه؟
سامويل ما ردش.
هاريس قال
اسأليه مين كان موجود يوم اتولدت.
بصيت لسامويل.
مين؟
سكت.
أمي قالت
أنا.
ديفيد قال
وأنا.
وسامويل أخد نفسًا عميقًا.
ثم قال
وريتشارد.
اتجمدت.
ريتشارد كان موجود يوم ولادتي؟
أمي أغمضت عينيها.
أيوه.
ليه؟
لكن قبل ما تكمل…
سمعنا صوت هاريس بيقول
لأن ريتشارد مش مجرد شخص من عائلة رينولدز.
ثم جاء صوت مفتاح بيدور في القفل.
هو الشخص الوحيد اللي يعرف مين أبو إيميلي الحقيقي.
الباب بدأ يفتح.
وفي اللحظة دي، أمي مسكت الملف الأسود من إيدي وقالت
لو دخل هاريس، هنخسر الدليل.
نعمل إيه؟
بصت لي مباشرة.
فيه ورقة واحدة لازم تطلعي بيها من هنا.
أنهي ورقة؟
أشارت إلى آخر صفحة.
الورقة اللي عليها اسم الأب الحقيقي.
قلبت الصفحات بسرعة.
آخر ورقة كانت مطوية.
فتحتها.
وقرأت الاسم.
وتجمدت مكاني.
لأن الاسم المكتوب كان
Daniel Reynolds.
رفعت عيني ببطء ناحية دانيال.
ودانيال نفسه كان واقف مصډوم.
إيميلي…
أمي قالت
دلوقتي فهمتي ليه كانوا مخبيين الحقيقة بصيت للاسم مرة واتنين.
Daniel Reynolds.
إيدي بدأت ترتعش.
مستحيل…
دانيال كان واقف قدامي، وشه أبيض.
إيميلي، أنا…
صړخت
متقولش حاجة!
أمي أخدت الورقة من إيدي وبصت عليها، وبعدها قالت بهدوء
دي مش الحقيقة.
رفعت عيني لها.
إيه؟
الاسم ده مزور.
سامويل اندفع ناحية الملف.
كنت عارف إنهم هيعملوا كده.
هاريس كان لسه بيحاول يفتح الباب، لكن ديفيد وقف قدامه.
أمي قالت
يوم ولادة إيميلي، ريتشارد اكتشف إن جون كان بيزوّر سجلات سانت كلير. ولما عرف إن إيميلي هي الحالة الوحيدة اللي ممكن تثبت إن المشروع كله مبني على بيانات مزورة، قرر يحميها.
ديفيد أكمل
لكن جون اكتشف الخطة.
فعمل إيه؟
غيّر ملف الأب.
أمي قالت
واختار اسم دانيال تحديدًا لأنه كان طفلًا وقتها، وكان أسهل اسم يستخدموه لإخفاء الحقيقة.
بصيت لدانيال.
يعني إنت مش…
هز رأسه بسرعة.
لا. طبعًا لا.
سامويل قلب الورقة.
وكان فيه ختم صغير في الخلف.
دي نسخة مزورة.
ثم أخرج من جيبه ورقة أخرى.
دي النسخة الأصلية.
مدها لي.
فتحتها.
الخانة كانت واضحة.
الأب سامويل كارتر.
لكن تحتها ملاحظة
تم تغيير النتيجة بأمر من ريتشارد رينولدز.
اتسعت عيني.
يبقى بابا هو سامويل؟
سامويل نزل عينيه.
أيوه.
سكت لحظة.
وأنا قضيت سنين بعيد عنك عشان أحميكي.
أمي قربت مني.
وأنا أخدتك من سانت كلير وهربت بيكي بمساعدة ديفيد.
قلت
وليه ريتشارد ساعدكم؟
أمي ابتسمت بحزن.
لأنه اكتشف متأخر إن أخوه جون استخدم أبحاثه وفلوس العيلة في حاجة ماكانش يقدر يوقفها بسهولة.
ثم قالت
ولما ريتشارد فهم إنك هتفضحي كل شيء، قرر يحميكي.
افتكرت الورقة اللي كتبها لي قبل مۏته.
لو وصلت الورقة دي للدكتورة إيميلي…
فهمت أخيرًا.
هو ماكانش بيحاول يخوفني.
كان بيحاول يوصل لي الحقيقة قبل ما ېموت.
في اللحظة دي، الباب انفتح.
لكن بدل هاريس، ظهر رجال الشرطة.
هاريس كان واقف بينهم.
واحد من الضباط قال
الدكتور هاريس، أنت مطلوب للتحقيق في قضية تزوير سجلات طبية واختفاء ملفات مرضى من سانت كلير.
هاريس بص لي.
إنتِ فاكرة إن الحقيقة خلصت؟
رديت بهدوء
لأ.
وبصيت للملف.
بس المرة دي أنا اللي هكملها.
بعد شهور، اتفتحت قضية سانت كلير رسميًا.
اتكشفت سجلات مزورة، وأسماء أطباء شاركوا في إخفاء البيانات، واتثبت إن أطفال كتير اتسجلوا بأسماء مختلفة، وإن أبحاث المركز اتقدمت بصورة غير صحيحة.
أما جون رينولدز، فاضطر يواجه التحقيقات بعد ظهور المستندات الأصلية.
وأهم حاجة…
اسم أمي رجع للسجلات.
واسمي الحقيقي كمان.
أما آدم، فاكتشف أخيرًا إن عيلته الحقيقية ما كانتش مېتة زي ما اتقال له، وإن ريتشارد كان قد بدأ إجراءات قانونية لإعادته قبل ۏفاته.
ومايكل عرف إن السر اللي أخفوه عنه سنين ماكانش متعلقًا بكونه ابنًا أقل من غيره…
بل بأنه كان الطفل الوحيد اللي رفض ريتشارد يتركه في سانت كلير.
أما دانيال…
فكان أكتر شخص اتظلم من السر ده.
لكن الحقيقة ظهرت
هو لم يكن جزءًا من التجربة.
كان طفلًا استُخدم اسمه فقط لإخفاء الحقيقة.
وبعد ما انتهت القضية، وقفت أنا ودانيال قدام قبر ريتشارد.
حطيت الورقة الأصلية فوق قپره.
وقلت
كنت متأخر أوي يا ريتشارد… بس وصلتني الحقيقة.
دانيال وقف جنبي.
وإنتِ هتعملي إيه دلوقتي؟
بصيت ناحية المستشفى.
هرجع لشغلي.
ابتسم.
كرئيسة قسم الجراحة؟
ضحكت.
لأ.
وبصيت له.
كإيميلي.
وبعد كل السنين اللي قضيتها بدور على إجابة لسؤال
أنا مين؟
فهمت أخيرًا إن الإنسان مش بيتحدد بالملف اللي اتكتب عنه…
ولا بالاسم اللي الناس اختارته له…
ولا بالأسرار اللي اتدفنت قبل ما يعرفها.
أنا كنت إيميلي.
بنت أم هربت بيها عشان تحميها.
وبنت أب قضى عمره يحاول يوصل لها.
وطبيبة أنقذت حياة الرجل اللي كان جزءًا من السبب في ضياع طفولتها.
وأخيرًا…
ما بقاش عندي حاجة أهرب منها.
انتهت.