يا ساتر..
رحمة (همس):
ده مش معقول… كيف ممكن يكون الإنسان اكده إيه الظلم ده وانا اللي كنت فاكراه راجل مليح علشان ساعدني وجابني وجابني داره اهنا حديت الناس طلع صح ما فيش حد مليح في الدنيا دي؟!
بتطلع تجري على أوضتها، بتفتح الباب وتقفل وراها ودموعها نازله وهي خايفه ومرعوبه من فرج.
فرج هيكون ملاحظ وجود رحمه وهي بتجري بس مش هيرضى يقوم وراها غير اما الناس كلها تمشي هيروح اوضتها وهيفتح عليها الباب ويدخل علشان يطمن عليها بيبص في عيونه وهي بتحاول تبص في اتجاة ثاني ومش طايقه تبص في وشه فرج هيفهمها ويقولها:
شفت كل حاجه صح؟
رحمة:
ليه بتعمل اكده؟ ليه بتكسر الناس؟ هو انت عندك قليل انت ما شاء الله ربنا رزقك بفلوس كثير واراضي وعندك بيوت وعندك بهايم وكل حاجه ليه رايد تاخد من الناس الغلابه وتحط في جيبك ليه القسوة اللي ماليه قلبك؟
فرج (بيسكت ثواني، وبعدين يقفل الباب ويدخل):
أنا… اتعودت إن محدش بيسمع للضعيف وانا باخد من صاحبات الاراضي علشان ادي للناس اللي تستاهل الفلوس دي انا مش بدخلها جيبي يا رحمه انا بعمل بيها حاجات بتفيد الناس هم ما يستاهلوش الاراضي اللي عندهم دي بيحط الفلوس في كرشه وفي ناس كثير محتاجه ليه ما نساعدهمش ليه ما بيطلعوش كل شهر من الفلوس اللي بيكسبوها ويدوا للناس اللي محتاجين؟
!
رحمة (بدموع لسه في عنيها):
بس انت بقيت تخلّيهم يدعوا عليك… انت بقيت تخوفهم ولو كيف ما أنت رايد تساعد الناس ما يكونش اكده!
فرج (بيقرب منها، بس على مهل، بيبص لها بنظرة مختلفة):
وأنا كنت فاكر إني ماشي الصح ابويا علمني اكده انا ما لقيتش حد يقوللي الصح من الغلط انا اتعلمت وانا عايش في الجبل وسط المطاريد هو بالنسبه لي الصح اللي كيفك يشوفوه غلط بس ده اللي انا خابر ما اعرفش غيره؟
!
رحمة (بتلف وشها وبتبعد): لا يا فرج انت تقدر تتغير أنت شاب لسه في عز شبابك ليه تعمل في نفسك اكده خابر انا لما شفتك بره بتعامل الراجل الغلبان بالطريقه دي انا كرهتك ومش طايق اشوفك شوف بقى كم حد في البلد بيكرهك بنفس طريقتي؟!
فرج (بيقف قدامها): بتكرهيني يا رحمه بعد اللي عملته علشانك انتي لو رايده الدنيا كلها اجيبها قدامك انا من يوم ما شفتك وانا حبيتك وعشقتك من أول نظرة يا بت الناس الطيبين انا كنت من غير قلب بس انتي اما جيتي خليتي قلبي نبض اول نبضه ليكي انتي ما توجعيش قلبي وتقوليلي اكده ثاني؟